تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يخلو ثانيهما من رجحان .
شرح
غيرهما كما اختار ذلك صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال نعم لا دلالة فيها على زوال الملك إذا كان بغير الاحياء بل بالإرث أو الشراء أو الفتح أو نموها برجوعها مواتا فالمتجه حينئذ بقاؤها على الملك الا إذا باد أهلها فترجع للإمام ( ع ) وتكون من الأنفال » « 1 » . مو لكن الانصاف تقييد الصحيحتين الأوليتين بما إذا كان الملك بالاحياء لا بالإرث وشبهه يحتاج إلى دليل قوي يصرف اطلاقها وشمولها نعم ادعى الشهيد الثاني الاجماع على ذلك فإنه ( ره ) في المسالك كقال : « إذا جري على الأرض ملك مسلم معروف ومن في حكمه فما دامت عامرة فهي له ولورثته بعده وان ترك الانتفاع بها أصلا اجماعا وعلى ما نقله في التذكرة عن جميع أهل العلم وان خربت فإن كان انتقالها اليه بالقهر كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى المسلمين أو بالشراء أو العطى أو نحوهما لم يترك ملكه عنها أيضا اجماعا وان ملكها بالاحياء ثم تركها حتى عادت مواتا فعند المصند وقبله الشيخ وجماعة ان الحكم كل لعموم قوله ( ص ) من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 2 » الخ . وفي الفرق بين ما إذا كان تملك الأرض بالشراء أو العطية ونحوها وما إذا كان بالاحياء كلام موكول إلى كتاب احياء الموات « 3 » وتفصيل الكلام موكول إلى كتاب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 117 و 118 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 2 ص 288 . ( 3 ) ولعل الفرق دعوى ان الأرض إذا انتقلت إلى الشخص بالأسباب الموجبة للتملك كالشراء والإرث ونحوهما فخروجها عن الملكية أيضا يحتاج إلى الأسباب الموجبة لذلك فلا تخرج الأرض بمجرد صيرورتها مواتا عن ملك مالكها وهذا بخلاف ما إذا تملك الأرض بالاحياء فان في هذه الصورة حيث كان السبب للملكية الاحياء فتزول الملكية بصيرورة الأرض مواتا لزوال سبب الملكية ولكن يمكن ان يقال بان هذه الدعوى مردودة لامكان القول بان تملك الأرض طور خاص يفارق نحو تملك ساير الأشياء وذلك لان الأرض ملك للإمام ( ع ) وتملك الغير لها مشروط باحيائها فما دامت الأرض عامرة تكون لصاحبها ولكن بمجرد صيرورتها
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 293 | الشيخ عبد النبي النمازي