تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لاحد كالمفاوز أو جرى ولكن قد باد ولم يعرف الآن ( 2 ) ويلحق بها القرى التي قد
شرح
( 2 ) يتصور للأرض الموات أقسام : الأول : الأرض الموات بالأصالة كالمفاوز ؛ الثاني : الأرض الموات عرضا ببواد الأهل وانجلائهم كل منهما سواء كان في بلاد الاسلام أو بلاد الكفر يكون للامام بلا خلاف ظاهر بل عن جماعة كثيرة دعوى الاجماع عليه ؛ الثالث : الموات التي يملكها لا بالاحياء بل بالإرث أو الفتح ؛ الرابع : الموات التي يملكها بالاحياء ثم عرضها الموت مع عدم اعراض عامرها ؛ الخامس : الموات من الأراضي المفتوحة عنوة حين الفتح ؛ السادس الموات من الأراضي المفتوحة عنوة التي عامرها كافر قبل الفتح ؛ السابع : الموات التي عامرها مسلم ؛ الثامن : الموات التي كانت عامرة حين الفتح فعرضها الموت ، والسيد الماتن تعرض لبيان حال القسم الأول والثاني والخامس والثامن ، ففي الأولين اختار المصنف ( ره ) مختار المشهور من كونهما للإمام ( ع ) بل ادعى عليه الاجماع . قال الشيخ ( ره ) في الخلاف في المسألة 3 : « الأرضون الموات للامام خاصة لا يملكها أحد بالاحياء الا ان يأذن له الامام ، وقال الشافعي : من أحياها ملكها اذن له الامام أم لم يأذن ، وقال أبو حنيفة : لا تملك الا باذن وهو قول مالك ، وهذا مثل ما قلناه الا أنّه لا يحفظ عنهم انهم قالوا : هي للامام خاصة بل الظاهر أنهم يقولون : لا مالك لها دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وهي كثيرة وروى عن النبي ( ص ) أنه قال : ليس للمرء الا ما طابت به نفس امامه ، وانما تطيب نفسه بعد اذن منه » « 1 » . قال أبو المكارم في كتاب احياء الموات : « قد بينا فيما مضى ان الموات من الأرض للامام القائم مقام النبي ( ص ) خاصة وانه من جملة الأنفال يجوز له التصرف فيها بأنواع التصرف ولا يجوز لاحد ان يتصرف فيه الا باذنه ويدل على ذلك اجماع الطائفة ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ( ع ) ليس لاحدكم الا ما طابت به
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 222 المسألة 3 .