ومنها الأرض الموات التي لا ينتفع بها الا بتعميرها واصلاحها لاستيجامهااو لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك ( 1 ) سواء لم يجر عليها ملك
شرح
واختاره السيد الماتن ( ره ) حيث قال كل ما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أرضا كانت أو غيرها وهذا القول هو المنصور واختاره أيضا السيد الخوئي ( ره ) « 1 » .
( 1 ) الموات من الموت في مقابل الحياة والمراد من الأرض الموات هي التي لا تكون نافعة سواء كان لعدم وجود الماء فيها أو استيلائه عليها أو لوجود الآجام فيها وقد اختلفت عبارات أهل اللغة في تعريفها ، ففي الصحاح « الموات أيضا الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد » ، وفي المنجد مواتا وموتانا : المكان خلا من العمارة والسكان ، الموتان : الموتان الموتان « 2 » أرض لم يجر فيها احياء ، وفي منتهى الإرب : الأرض التي لا ربّ لها ولا تنتفع بها ، وفي كثير من كتب اللغة عرف بهذا المعنى ، واختلفت عبارات الفقهاء أيضا في بيان المراد من الأرض الموات ، فقال العلامة في التذكرة : « هي الأرض الخربة الدارسة التي باد أهلها واندرس رسمها » ، وفي النهاية : « الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى .
على ملك أحد » ، وفي الشرايع : « وأما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته اما لانقطاع الماء عنه والاستيلاء عليه أو أو لاستيجامه أو غير ذلك من أنواع الانتفاع » ، وتعريف المتن مأخوذ من كلام المحقق في الشرائع .
كيفما كان المراد من جميع التعابير والتعاريف مع اختلاف بعضها مع بعض هو الإشارة إلى حقيقة واحدة وهو ان الأرض الموات ما لا حياة لها ، والمراد منها ما يتبادر عند العرف وليس لها حقيقة شرعية وانما يظهر معناه بين الناس في عرفهم فينزل عليه ما ورد في الشرع كما في ساير موضوعات الاحكام .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوسقى : ص 356 .
( 2 ) مواتا وموتانا بفتح الميم والواو ، الموتان بضم الميم وسكون الواو وهو الموت الضريع ، وموتان بفتح الميم وسكون الواو وهو عمى القلب يقال رجل موتان القلب إذا كان أعمى القلب لا يفهم شيئا .