تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
- من الله سبق لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم ، فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله ان الله غفور رحيم « 1 » . الآية الثانية : قوله تعالى : واعلموا انّما غنمتم من شيء فأن لله خمسه « 2 » . الآية الثالثة : قوله تعالى : يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول « 3 » . فالآية الأولى تدلّ على حلية الغنائم لقوله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا والآية الثانية تدل على أن الغنائم أحد أخماسها لله والرسول وأربعة أخماسها للمقاتلين والآية الثالثة تدلّ على أن الغنائم كلها لله والرسول لكونها قسم من الأنفال . وأما بيان التنافي في الآيات فلانّ قوله تعالى : فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا امر من الله سبحانه لجواز أكل الغنائم واباحتها بلا قيد وشرط والحال ان الآية الثانية دلت على أن الغنائم أربعة أخماسها للمقاتلين ويجب عليهم اخراج أحد أخماسها وهو لله والرسول والآية الثالثة دلت على أن الغنائم كلها لله والرسول وذلك ينافي كون أربعة أخماسها للمقاتلين واما بيان عدم التنافي فلان الآية الأولى أذنت لهم بالتصرف في الغنائم ولا تنافي بين كنها لله والرسول وبين إباحة التصرف لهم والآية الثانية دلت على أن خمس الغنائم لله والرسول لصرفها في الفقراء والمساكين بعد ان كانت كلها لله والرسول فلا تنافي من كون الغنائم لله والرسول كما هو مدلول الآية الثالثة وبين تمليك أربعة أخماسها للمجاهين والإباحة لهم في التصرف فيها فلا يتخيل ان قوله تعالى الأنفال لله والرسول ناسخ لقوله تعالى فكلوا ما
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآيات 67 و 68 و 69 . ( 2 ) سورة الأنفال : الآية 41 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 1 .