تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
النبي ( ص ) لرئاسته الإلهية ( 1 ) وهي أمور .
شرح
( 1 ) لا خلاف بين المسلمين في كون الأنفال للنّبي ( ص ) لدلالة القرآن عليه صريحا وهو قوله تعالى : يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال للّه وللرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم . ولا خلااف بيننا في أنّ جميع ما كان للنبي ( ص ) لنبوته فهو ثابت للخلفاء من بعده من أهل بيته ( ع ) الأئمة الاثنا عشر والأنفال أحد اللامور التي خصها الله سبحانه لنبيه ومن يقوم مقامه من بعده اعني الامام المعصوم من جميع الزلل والخطايا والسهو والنسيان وهو الآن الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن العسكري ( ع ) وعجل الله تعالى فرجه الشريف ، وسورة الأنفال كما تدل آياتها نزلت حول وقعة بدر وتشتمل على وقايع مختلفة وقعت في بدر وبيان أحكام الغنائم والاسرى والفداء منهم والأنفال وغير ذلك من متعلقات وقعة بدر . وقع الاختلاف بين بعض الغزاة والمجاهدين في كيفية تقسيم غنائم الحرب فرجعوا إلى النبي ( ص ) وسئلوه عنه فأنزل الله تعالى الآية وقوله تعالى : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم تدل على وقوع الاختلاف فحذرهم الله وأمرهم بالتقوى والاصلاح بينهم ، فقوله تعالى يسألونك عن الأنفال المراد من الأنفال الاوّل هي الغنائم التي غنموها في وقعة بدر وهي قسم من الأنفال والألف واللام فيه للعهد والإشارة إليها والمراد من الأنفال في قوله تعالى : قل الأنفال لله والرسول هو جميع أقسام الأنفال وأفراده لأنه في مقام بيان اعطاء الحكم الكلي الشامل لجميع أفراده ، وفي سورة الأنفال ثلاثة آيات يمكن ان يتصور وجود التنافي بينها وكون بعضها ناسخا للبعض فلا بدّ من بيان النسبة بينها وكيفية ارتباط بعضها بالبعض حتى يتبين حقيقة المراد من تلك الآيات الثلاثة : الآية الأولى : قوله تعالى : ما كان للنبّي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الحياة الدنيا واللّه يريد الآخرة والله عزيز حكيم ، لولا كتاب
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 282 | الشيخ عبد النبي النمازي