تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

القول في الأنفال ( 1 )

وهي ما يستحقه الإمام ( ع ) على جهة الخصوص لمنصب إمامته كما كان
شرح
( 1 ) الأنفال جمع نفل بفتح الفاء وسكونها وهو في اللغة بمعنى الزيادة نقل الرجل اي أعطاه ما يزيد عن استحقاقه وانتظاره وتوقعه ، وصلاة الليل سميت نافلة لأنها عطية عظيمة أعطاها الله سبحانه وتعالى لنبيّه ( ص ) زايدا على الفرائض امتنانا من الله سبحانه على نبيه ( ص ) وعلى المؤمنين ولأجل ذلك قال سبحانه : ومن الليل فتهّجد به نافلة لك « 1 » اي قيامك في الليل وصلاتك فيها تكون عطية وهبة عظيمة من الله لك زايدا على الفريضة واستعمل هذه المادة في القرآن في ثلاثة آيات والثاني منهاه قوله تعالى : ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة « 2 » أي أعطيناه اسحق ويعقوب زيادة على ولده أي ولد الولد ، الثالث قوله تعالى : يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول « 3 » سميت أنفالا لان الله سبحانه جعلها للرسول ( ص ) والإمام ( ع ) زيادة على أموالهم الشخصية وزيادة على ما جعل لهم من الشركة في الخمس اكراما له وتفضيلا له بذلك على غيرهم وغنائم الحرب سميت نفلا لأنها جعلت للمجاهدين والمقاتلين زيادة على ما قصد من الحرب اعني الظفر على الأعداء .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 79 . ( 2 ) سورة الأنبياء : الآية 72 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 1 .