تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
- عليه حق منه لغير المحلل لان التحليل انّما هو مما يملكه المحلل لا ممّا لا ملك له وانّما اليه ولاية قبضه وتوقيته وتفريقه في أهله الذين سماه الله تعالى لهم » « 1 » ، فهو صرح بان التحليل يختص بما هو ملك للإمام وامّا ما ليس له بل هو ملك للآخرين فليس له تحليله وانّما له الولاية في أخذه وتفريقه في أهله . ولكن قد مرّ سابقا عدم صحة هذا القول وقد أثبتنا ان الخمس بجميع سهامه يكون للإمام ( ع ) وهو حق الامارة ، والأصناف عائلة الامام عليه مؤنتهم وحكى عن أبي الصلاح انكار الإباحة في الخمس والأنفال مطلق ، ففي المختلف حاكيا عنه : « ويلزم من تعيّن عليه شيء من أموال الأنفال ان يصنع فيه ما بيّناه من شطر الخمس لكون جميعها حقا للامام فان أخلّ المكلف بما يجب عليه من الخمس والأنفال كان عاصيا لله سبحانه ومستحقا لعاجل اللعن وآجل العقاب ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها لان فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن والاجماع من الأمة ولاجماع آل محمّد على ثبوته وكيفية استحقاقهم وحمله إليهم وقبضهم إياه ومدح مؤديه وذمّ المخلّ به ولا يجوز الرجوع عن هذا بشاذ الاخبار » « 2 » ، ومراده من شاذ الاخبار اخبار التحلي . والسيد الماتن ( ره ) نظرا إلى الأقوال المختلفة في السمئلة صرّح بعدم وجوب الخمس إذا انتقل المال ممن لا يعتقد كالكافر والمخالف مطلقا اعني الأنفال والخمس في المناكح والمساكن والمتاجر وغيرها وذلك هو الصحيح المنصور بما هو مقتضى روايات التحليل بل صريح بعضها بالنسبة إلى الخمس والأنفال وصفو المال وكذلك بالنسبة إلى المناكح والمتاجر ، كما فيما رواه الحارث بن مغيرة النصري
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 340 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 340 .