تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الجائر منزلتهم وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محل الابتلاء للشيعة صونا لهم على الوقوع في الحرام والعسر والحرج .
شرح
الخمس بحيث يكون مقاطعة المجتمع الشيعي والمتدينين باعثا لمثل هؤلاء على أداء الفرائض والواجبات الشرعية فيكون هذا نوعا من أنواع النهي عن المنكر ومشوقا للمختلفين عن أداء الخمس نحو أدائه وايصاله إلى أهله ، فبموجب قاعدة ان الضرورات تتقدر بقدرها تخصص روايات التحليل الناظرة لحلّ مشكلات الشيعة بمقدرا رفع الضرورة لا أكثر ، ويؤيد هذا بفهم المشهور حيث قيّدوا التحليل بما إذا انتقل المال ممن لا يعتقد وحيث أنّ عصرهم كان قريبا من عصر المعصومين ( ع ) ولعله كان عندهم من القرائن ما يوجب تقييد اطلاق روايات التحليل مضافا إلى أن ما ذهب اليه المشهور موافقا للاحتساط . فما ذهب اليه السيد الماتن ( ره ) من عدم وجوب اخراج خمس المال المنتقل اليه إذا كان ممن لا يعتقد هو القول المنصوص . بالانفال أو الخمس أو يجمعها بل اختلفوا في انّ الإباحة تختص بالمناكح أو تشمل المتاجر والمساكن ؟ فالشيخ المفيد ( ره ) صرّح بان الإباحة تختص بالمناكح فإنه قال في المقنعة : « واعلم أرشدك الله تعالى ان ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيها انما ورد في المناكح خاصة ، للعلة إلي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة ( ع ) لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال وما اخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يخص الأموال » « 1 » . والشيخ الطوسي ( ره ) صرح في النهاية بأن الإباحة تعمّ الخمس والأنفال والمناكح والمتاجر والمساكن دون غيرها فقال في النهاية : « فاما حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم ( ع ) مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدّ
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الخمس‌باب الزيادات 38 - ص 285 .