تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أئمة المسلمين ( ع ) قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط
شرح
المال ممن يعتقد الخمس كما في صحيحة سالم بن مكرم المكنّى بأبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قال رجل وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله ( ع ) فقال له رجل ليس يسألك ان يعترض الطريق ان يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما والله لا يحل الا لمن أحللنا له ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لاحد عهد ( هوادة ) ولا لاحد عندنا عهد » « 1 » . وكذلك صحيحة يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فدخل عليه رجل من القماطين فقال جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم انّ حقك فيها ثابت وانّا عن ذلك مقصرون فقال أبو عبد الله ( ع ) : ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم » « 2 » ، فأنت ترى ان في الروايتين سأل الرواي عما يقع في يد الشيعي ويشتريه من الأموال والأرباح والتجارات أو امرأة يتزوجها وغيرها من الموارد مع علمه بانّ فيها الخمس وانّ حقهم ( ع ) يكون فيها فما هي وظيفة المشتري الشيعي المنتقل اليه المال فأجابه الصادق ( ع ) بأن هذا حلال للشيعة الشاهد منهم والغائب الميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، وفي صحيحة يونس بن يعقوب قال ( ع ) بأنّ تكليف الشيعة بمثل هذه الأمور باخراج خمس ما يقع في أيديهم من الأموال والأرياح والتجارات يكون خلاف الانصاف حيث قال ( ع ) : ( ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم ) وهذه الأجوبة بما فيها من التعميم والشمول يساعد على كون التحليل لمطلق ما إذا ينتقل ما فيه الخمس إلى الشيعي سواء كان ممن لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 6 .