تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مسألة 12 : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك الا في بعض الأحوال ( 1 ) كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا لا يرجى زواه وأراد تفريغ ذمته فلا مانع حينئذ منه لذلك
شرح
ذمة المستحق خمسا يتوقف على أمرين : الأول : ولاية المالك على عزل الخمس في المال الذي في ذمة المستحق . الثاني : ولايته على احتسابه ما في ذمة المستحق خمسا . أما الأول فقد أشكل في ولاية المالك على العزل في المال الخارجي فكيف فيما يكون في الذمة ، وأمّا الثاني فلم يدلّ عليه أيضا دليل فعليه يشكل القول بجواز احتسابه . ولكن حيث قلنا إن الخمس لأجل كونه وجه الامارة وهو للإمام ( ع ) أو الفقيه الجامع للشرائط مع اخذ الاذن من الحاكم يجوز ذلك ، بل لو لم يمكن الاذن أو أمكن ولكن لم يستأذن واحتسب ما في ذمة المستحق خمسا أمكن القول بكفايته حيث نعلم انّ الحكمة في تشريع الخمس والزكاة اصلاح أمور المستحقين بأي وجه أمكن ، فيجوز تعدد المطلوب أعني كونه بيد الإمام ( ع ) فإن لم يمكن ذلك فبيد نائبه الخاص أو العام فإن لم يمكن ذلك فبيد المالك سواء كان باخراج الخمس وأدائه اليه أو باحتساب ما في ذمته خمسا ، لكن لو ترك الاذن عند امكانه لم تبرأ ذمته من وجوب أداء الخمس للشك في الفراغ سيما على القول بكون الخمس ملكا للإمام ( ع ) لا للسادة . ( 1 ) حيث أنّ حكمة تشريع الخمس والزكاة اصلاح أمر فقراء الأنة كما هو المستفاد من الروايات خصوصا مرسلة حماد بن عيسى فعليه لا بدّ من العمل بما هو مقتضى الجعل من اعطائه للفقير واسترداده منه فهو خلاف جهة التشريع ولم يدلّ عليه دليل . ان قلت : ان الفقير قبل الاخذ يكون مستحقا لاخذ الخمس فإذا أخذ يصير ملكا له ويصح له رده إلى المالك .