مسألة 13 : لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكفار والمخالفين لا يجب عليه اخراجه كما مرّ ( 1 ) سواء كان من ربح تجارة أو
شرح
قلت : ان صيرورة المستحق بالاخذ مالكا انما هو من الجهة التي جعلها الشرع أعني اصلاح أمره لا مطلقا فليس له التصرف فيه بما هو يخالف غرض التشريع . نعم فيما إذا كان من عليه الخمس يفقيرا ولم يقدر على أداء ما في ذمته من الخمس فهو في الحقيقة يكون مصداقا لمن يكون مستحقا للخمس فيصح أخذ ما يكون دينا بعنوان الخمس ورده اليه لاستحقاقه لذلك ولكن مع ذلك ليس للفقير ذلك بل لا بدّ ان يكون مع الاذن من الحاكم .
( 1 ) المال المنتقل إلى الشخص تارة يكون ممن يعتقد وجوب الخمس ولكنه لم يؤده لفسقه ، وتارة يكون ممن لا يعتقد بوجوب الخمس كالكافر والمخالف فلو انتقل المال من الكافر أو المخالف وكان المال متعلقا للخمس فالمشهور على عدم وجوب اخراج الخمس على من انتقل اليه المال وأمّا لو انتقل من المؤمن الفاسق لعدم اخراج خمس ماله عمدا فهل يجب على من انتقل اليه المال اخراج خمسه أو لا ؟ فالظاهر من كلام السيد الماتن ( ره ) عدم شمول حكم الإباحة له مع انّ الروايات الواردة في المقام خالية عن هذا القيد الا ما ورد فيما رواه يونس بن يعقوب عن عبد العزيز بن نافع عن أبي عبد الله ( ع ) حيث قال له : « جعلت فداك انّ أبي كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت انّ بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ولم يكن لهم مما في أيديهيم قليل ولا كثير وانما ذلك لكم فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ؟ فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك . . . الخ » « 1 » فإنه صريح في أن المال إذا انتقل من مثل هؤلاء الذين لا يعتقدون الخمس فهو في حل لقوله ( ع )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ح 18 .