ولكن الأحوط ان يكون ذلك باذن المجتهد حتى في سهم السادات ( 1 ) .
مسألة 11 : إذا كان في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا مع اذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، كما انّ احتساب حق الإمام ( ع ) موكول إلى نظر الحاكم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ سابقا ان الخمس يتعلق بنفس العين بنحو الإشاعة فمقتضى القاعدة الأولية على المالك اخراج الخمس من نفس العين لكن الشرع امتنانا على المالك خيّره بين الأداء من نفس العين أو القيمة واما الدفع من غيرهما من العروض فلا دليل عليه والمصنف أجاز ذلك ولكنه احتاط فيه بأخذ الاذن من الحاكم ، ولا يخفى ان مقتضى الأصل الأولى كما مرّ سابقا يكون أصحاب الخمس شريكا للمالك في الأعيان ولكن الشارع امتنانا على المالك خيّره بين الأداء من العين أو القيمة جمعا بين مصلحة المالك والمستحق ، واما لو أراد المالك دفع الخمس بالعروض فلا بدّ فيه من رعاية مصلحة المستحق فلأجل ذلك يشترط فيه اذن المجتهد لكونه أعرف بمصلحة المستحق وله الولاية في ذلك فلو أجاز الحاكم دفع الخمس بالعروض يجب احتساب قيمته الواقعية فلو احتسب ما يكون قيمته عشرة بعشرين لم يجز ولم تبرء ذمّته .
( 2 ) مقتضى القاعدة أداء الخمس واخراجه من العين أو القيمة فأداؤه من غيرهما يتوقف على دلالة دليل وهو في المقام غير موجود ، نعم في الزكاة صحيحة عبد الرحمن بن حجاج دلّت على جوازه حيث قال : « سألت أبا الحسن الأوّل ( ع ) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم » « 1 » .
ولكن لم يقم دليل على اسراء حكم الزكاة إلى الخمس مع أن احيتساب ما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .