وجب النقل لو لم يوجد المستحق في البلد ولم يتوقع وجوده بعد ، أو أمر المقلّد بالنقل ، وليس من النقل لو كان له دين على من هو في بلد آخر فاحتسبه مع اذن الحاكم الشرعي .
شرح
ضمان » « 1 » .
وأما الصورة الثانية فالنقل تارة يكون لأجل ايصاله إلى من يساوي المستحقين في البلد وتارة يكون لايصاله إلى من يكون أفضل ، أما الصورة الأولى فاختار جمع من الأصحاب عدم جواز الحمل فيتبعه الضمان قهرا كالشرايع والمحكي عن النافع والارشاد والمنتهى والتحرير ، واستدل له في الكلمات بلزوم الحمل تأخير وصول الحق إلى صاحبه المنافي لوجوب الفور في الأداء لكن يرد عليه ان استلزامه للتأخير كان في الأزمنة السابقة اما في زماننا هذا قد يكون ايصاله إلى من هو في البلد النائي اسرع من ايصاله إلى من يكون في البلد .
ويمكن تأييد القول بعدم جواز الحمل مع وجود المستحق ما ورد في باب الزكاة كما في رواية محمد بن مسلم ولكن يمكن الجواب عنه بان ما صرّح به الصادق ( ع ) في ذلك الخبر انما هو الضمان واما عدم جواز الحمل فليس في كلامه أثر الا ان يقال بان الحكم بالضمان يكشف عن عدم كونه مأذونا في الحمل لأنه لو كان مأذونا للحمل لم يكن ضامنا والسيد الماتن ( ره ) اختار في هذه الصورة جواز النقل مع الضمان ، ولكن في المسالك اختيار جواز النقل من دون بيان ان الجواز مع الضمان أو لا ولكن في المدارك صرح بان الأصح جواز الحمل مع الضمان ، واما الصورة الثانية أعني حمله إلى خارج البلد لوجود بعض المرجحات فظاهر بعض الأصحاب انه في حكم الصورة الأولى من عدم الجواز والضمان ولكن السيد الماتن ( ره ) اختار جواز النقل مع الضمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .