مسألة 8 : الأقوى جواز نقل الخمس ( 1 )
شرح
( 1 ) قبل التعرض لحكم نقل الخمس إلى بلد آخر لا بدّ من تحرير موضوع المسألة هل المراد منه نقل الخمس في ضمن جميع المال المتعلق به الخمس أو المراد منه نقل مقدار الخمس بعد افرازه من المال ، فلو كان المراد منه هو الثاني فلا بدّ من البحث عن ولاية المالك على الافراز مع عدم وجود دليل خاص يدل على ذلك نعم وردت روايات في باب الزكاة دلت على جيواز عزل الزكاة مثل ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن ( ع ) قال : « سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ قال : متى حلّت أخرجها . . . إلى آخر الحديث » « 1 » .
وكذلك ما رواه يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد اله ( ع ) زكاتي تحلّ عليّ في شهر أيصلح أن احبس منها شيئا مخافة انّ يجيئني من يسألنييكون عندي عدة - ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ، ثم أعطها كيف شئت . . . إلى آخر الحديث » « 2 » .
وكذلك ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر ( ع ) قال : « سألته عن الزكاة يجب علي في مواضع لا تمكنني ان اودّيها ، قال : اعزلها فان اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وان نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ولا وضيعة عليها » « 3 » وأنت ترى ان هذه الروايات وكذا غيرها تدل على جواز عزل مقدار الزكاة بل وجوبها ولا فرق في ذلك بين الزكاة والخمس لاشتراكهما في كونهما حقا للمستحق من الفقير واليتيم وغيرهما مع أنه لو قيل لا يجوز اسراء حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .