المستحق في البلد ، وان ضمن حينئذ لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل اليه ، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحق فإنه لا ضمان عليه ، وكذا لو كان النقل باذن المجتهد وامره فإنه لا ضمان عليه حينئذ حتى وجود المستحق في البلد ، وربما
شرح
الضمان وعدمه .
اما الصورة الأولى فلا اشكال في جواز النقل بل يمكن القول بوجوبه لتوقف ايصال الحق وأدائه اليه الواجب على المالك على ذلك فإذا كان ذلك مأذونا اما جوازا واما وجوبا فلو تلف لم يكن ضامنا ، وفي المدارك : « لا ريب في جواز النقل مع عدم المستحق ، لأنه توصلّ إلى ايصال الحق إلى مستحقه » « 1 » ، وفي كشف الغطاء : « ولا يضمن مع التلف مع فقد المستحق في البلد وعدم حضور المجتهد ويرتفع ضمانه بتسليم المجتهد ويجوز للمجتهد طلب الحقوق إلى محله ولا ضمان عليه ، ولو عزله وحمله ليصوله إلى مستحقه في البلد وتلف من غير تفريط فلا ضمان » « 2 » ، وفي الجواهر « لا اشكال في جواز حمل الخمس مع عدم المستحق ولا اثم ولا ضمان لما عرفت من اتحادهما بالنسبة إلى ذلك ، فراجع وتأمل » « 3 » أي في كتاب الزكاة .
ويؤيد ذلك كا ورد في الزكاة من جواز النقل وعدم الضمان عند فقد المستحق مثل ما وراه محمد بن سليم قال : « يقلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم ، فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو ضامن حتى يدفعها ، وان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع اليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه اليه ، فإن لم يجد فليس عليه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 410 .
( 2 ) كشف الغطاء : ص 363 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 114 .