إلى بلد آخر ( 2 ) بل ربّنا يترجّح عند وجود بعض المرجحات حتى مع وجود
شرح
الزكاة إلى اليخمس لقلنا وردت روايات تدل على جيواز العزل في الخمس مثل ما رواه أبو سيار سمع عبد الملك قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « اني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم . . . إلى آخر الحديث » « 1 » .
وكذا غيرها من الروايات الدالة على أن الشيعة كانوا يبعثون خمس أموالهم إلى الأئمة ( ع ) من البلاد المختلفة مع أنه لا يمكن بدون العزل ولم يرد من الأئمة ( ع ) ردع من ذلك ، فالمستفاد من رواية أبي سيار وسيرة الأئمة وعدم ردعهم انّ المالك يجوز له عزل مقدار الخمس فالقول بامكان فرض نقل الخمس بخصوصه وان لم تكن له الولاية على العزل بما إذا رجع إلى الحاكم الشرعي واستجاز منه في تخليص ماله من الخمس « 2 » مما لا حاجة اليه مضافا إلى عدم مساعدة الاعتبار له لان كثرة نفوس المسلمين والشيعة في العالم مع وجوب اخراج خمس أموالهم عليهم وارسالها إلى الإمام ( ع ) أو من يقوم مقامه يستلزم القول بالاستيذان تعطيل ما هو الواجب لعدم امكان ذلك .
( 2 ) نقل الخمس إلى بلد آخر تارة يكون بإذن الحاكم أو وكيله وتارة يكون بلا اذن منه فإذا كان النقل مع الاذن فلا شك في عدم الضمان عند التلف لكونه مأذونا فيه ويده تكون يد أمانة الا مع تفريطه في الحفظ ، واما إذا لم يكن مأذونا في النقل فيتصور فيه صورتان : الصورة الأولى : ان لا يوجد في بلده مستحقح الخمس ، والصورة الثانية : ان يكون في البلد من يستحق الخمس ، وفي كلتا الصورتين تارة يبحث عن الحكم التكليفي اعني جواز النقل وعدمه وتارة عن الحكم الوضعي أعني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 12 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ص 330 .