تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ويشكل دفعه إلى غير من يقلده الا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلده‌كما وكيفا ، أو يعمل على طبق نظره .
شرح
والحكومة والذرية حرمت عليهم الصدقة فجعلوا موردا للخمس وعلى الحاكم أن يجعل لفقرائهم من الخمس ما يعشيون به ولذلك الحقوا في الآية بالسلطان فقال الله سبحانه وتعالى : واليتامى والمساكين وابن السبيل فظهر ان الذرية بما هم عائلة امام المسلمين ويحرم عليهم الصدقة فعلى السلطان أن يدبر أمرهم من الخمس وليسوا في الحقيقة شركاء للامام في الخمس فعليه ما اختاره السيد الماتن ( ره ) في كون الخمس بتمامه يكون أمره بيد الحاكم حتى النصف الذي يكون للأصناف الثلاثة متين جدا لا غبار عليه مع أنه لو قيل بان الأصناف الثلاثة مالكون شركاء للامام فلا بدّ من بيان كيفية مالكيتهم هل تكون الملكية للطبيعي أو الافراد وعلى كلا التقديرين هل تكون ملكية الطبيعي أو الافراد لكل صنف بالنسبة إلى ما يتعلق به الخمس في عرض الطبيعي أو الافراد لصنف آخر أو في طوله فلو قلنا بان المالك هو الطبيعي وملكية كل صنف تكون في عرض ملكية صنف آخركما هو ظاهر الآية فلا بدّ من القول بوجوب تقسيم الخمس في كل مورد بين الاصنافا الثلاثة لتعلق حقهم بكل مورد ومورد كما هو ظاهر الآية مع أنه لم يقل به أحد ولاشتهار القول بجواز تقسيم الخسم بين أفراد صنف واحد بل اعطائه لفرد واحد من صنف واحد إذا كان الخمس لم يزد على مؤنة سنته كما أنه لو قيل بان المالك للخمس جميع افراد الأصناف كما هو ظاهر الآية أيضا لقوله تعالى : واليتامى والمساكين فلا بد من القول بوجوب تقسيم الخمس في كل مورد بين جميع الافراد للأصناف أولا أقل من الصنفين اعني اليتامى والمساكين الذين جيئا بصيغة الحمع مع أنه أيضا لم يقل به أحد مضافا إلى عدم امكانه لعدم كفاية الخمس في جميع الموارد للتقسيم بين الافراد لصنف واحد فكيف بالأصناف مع عدم امكان احصاء جميع الافراد لكل صنف .