تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه أو الصرف باذنه فيما عيّن له من المصرف ،
شرح
عليه جميع عقلاء العالم من جميع الملل فالفقيه بالجامع يكون له جميع ما كان للامام المعصوم ( ع ) مما يتوقف عليه امر الدين وحفظ مصالح المسلمين وكذلك يملك جميع ما يملكه الامام المعصوم من ناحية إمامته وامارته فالخمس والزكاة والصدقات والكفارات يكون أمرها بيد الفقيه الجامع يدبّرها على ما تقتضيه مصالح المسلمين ويؤيد ما ذكرناه من الدليل الفطري العقلي ما رواه السيد المرتضى في المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني باسناده عن علي ( ع ) قال : واما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد اعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الامارة ووجه العمارة ووجه الإجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات فاما وجه الامارة فقوله تعالى : واعلموا انما غنمتم من شيء فانّ لله خمسه وللرسول ولذي الربى واليتامى والمساكين فجعل لله خمس الغنائم . . . « 1 » فتدبّر في الحديث كيف استدل الإمام ( ع ) بالآية بان علة تشريع الخمس انما هو ليكون منبعا ماليا للحكومة وحيث إن الحكومة على الناس أولا وبالذات يكون لخالقهم ومالكهم وهو الحاكم الحقيقي أولا وآخرا كما في قوله تعالى : ان الحكم الّا لله « 2 » فالخمس الذي جعل للآية والحاكم فيكون لله سبحانه وتعالى وحيث يكون النبيّ ( ص ) منصوبا من قبل الله تعالى للحكم بين الناس كما هو شأن الأنبياء لقوله تعالى : انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أداك الله « 3 » فيكون مالكا للخمس والإمام ( ع ) حيث يكون وارث الحكم والإمامة من قبل الله والرسول فيكون مالكا أيضا للخمس ولأجل ذلك قال تعالى وما غنمتم من شيء فانّ لله خمسه وللرسول ولذي القربى « 4 » وحيث إن الخمس جعل للحاكم لأجل صرفه في مصالح المسلمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 12 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 40 . ( 3 ) سورة النساء : الآية 105 . ( 4 ) سورة الأنفال : الآية 41 .