الصنف الذي للإمام ( ع ) امره راجع إلى الحاكم فلا بدّ من الايصال اليه حتى يصرفه
شرح
الثامن : القول بصرفه في فقراء الشيعة وان لم يكونوا سادات هاشمية وهذا مختار ابن حمزة .
التاسع : ما قواه صاحب الجواهر من اجراء حكم مجهول المالك عليه .
العاشر : ما ذهب اليه فقهائنا العظامرضوان الله تعالى عليهممن عصر الشيخ الأعظم الأنصاري إلى زماننا هذا وهو ان جميع الأموال التي يكون للامام الحجّةعجل الله تعالى فرجه الشريف وأرواحنا لتراب مقدمه الفداء وجعلنا من أنصاره وأعوانهمن جهة نصيبه وإمامته لا من جهة شخصه يكون أمرها بيد الفقهاء الجامعين لشرائط الفتوى وهذا القول هو الصحيح واما الأقوال الأخرى لأجل وضوح بطلانها لا فايدة في التعرّض لنقضها واثبات عدم صحتها .
والأقوال التي في النصف الذي يكون للأصناف الثلاثة أيضا يرجع إلى بعض الأقوال المذكورة في النصف الذي يكون للإمام ( ع ) إمّا الإباحة والتحليل أو الدفن إلى زمان الظهور أو الوصية أو التخيير بين التقسيم وصرفه في حوائج الأصناف الثلاثة وبين العزل والحفظ والوصية به ، واما الدليل على ارجاع امر الأموال المتعلقة بأمر الإباحة والامارة في عصر غيبة المعصوم ( ع ) إلى الفقيه الجامع للشرائط فهو من واضحات الفقه فان من تأمل في النظام الفقهي الاسلامي من ناحية انه نظام جامع متكفل لإرادة جميع شؤون البشرية وتأمين سعادته الحقيقية الدنيوية والأخروية تحت قيادة زعيم الهي تستمر قيادته وزعامته لهذا الدين القيم إلى يوم القيامة يعلم علما وجدانيا انه عند غيبة القائد الأعظم الامام المعصوم ( ع ) لا يجوز عقلا تعطيل النظام المتكفل لإدارة شؤون الاسلام والمسلمين بل لا بدّ ان يستمر خط قيادة الأمة بزعامة أشبه الناس علما وعملا بالامام المعصوم ( ع ) ويرثه في جميع ما كان له ( ع ) من الاختيارات والأموال التي كانت من جهة أمانته وزعامته لا يمكن إدارة أمور الدين والنظام الا بسبب هذه الاختيارات والأموال وهذا امر قطري ارتكازي عقلائي اتفق