تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
- حيث جعل ما يستثنى من الأرباح مؤنة سنة الرجل وعياله فاعطاء ما يزيد عن مؤنة السنة لمستحق الخمس أو الزكاة يحتاج إلى دليل وهو مفقود . ويؤيد ذلك قوله ( ع ) في مرسلة حماد بن عيسى : « يقسّم بينهنم على الكتاب والسنة على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شيء فهو للوالي وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وانما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم » « 1 » . وكذلك يؤيده قوله ( ع ) في مرفوعة أحمد بن محمد « فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل منهم شيء فهو له وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 2 » . فعليه إذا كان المبنى في اعطاء الخمس للمستحق كفاية مؤنة السنة فلا يجوز للدافع اعطاء ما يزيد عن المؤنة كما لا يجوز للمستحق اخذ ما يعلم زيادته عن مؤنة سنته من غير فرق بين ان يكون الاعطاء والأخذ دفعة واحدة أو دفعات . فما حكي عن الشيخ الأعظم الأنصاري من أنه أشكل على ما في المرسلة والمرفوعة من اعطاء ما يكفي مؤنة السنة بأنه يختصّ بصورة كون الامام مبسوط اليد واجتماع جميع الأخماس لديه فلعلّه حينئذ يقتصر على الكفاية لئلا يحصل الاعواز ويدخل النقص على بعض المستحقين فيكون حيفا عليهم فلا يتعدى الحكم إلى غير الامام لو صحّ الحكاية فهو مردود ؛ لأنّ رعاية الأحكام ومصالح المسلمين لا يختصّ بحضور الإمام ( ع ) بل في غيبته ( ع ) يجب على نوابه العام أو الخاص إجراء أحكام الله سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب مستحقي الزكاة ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب مستحقي الزكاة ح 9 .