تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مسألة 5 : لا يصدّق مدعي السيادة بمجرد دعواه ( 1 ) ، نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفا ومشتهرا بها في بلده من دون نكير من أحد ، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد احراز عدالته ( 2 ) بالدفع اليه بعنوان التوكيل في
شرح
حديث العلل عن أبي عبد الله ( ع ) : « خمسة لا يعطون الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك لأنه تجبر على النفقة عليهم » « 1 » ، والتمسك لاسراء الحكم إلى الخكس بوحدة المناط . ( 1 ) حيث إن استحقاق الخمس يتوقّف على أمرين : الأوّل : السيادة ، الثاني : الحاجة فلا بدّ من احرازهما وطريق ثوبتها كسائر موضوعات الاحكام ، اما العلم نفسه أو البينة أو الشياع والاشتهار ، فمجرد دعواه لا يكفي الا ان يحصل العلم بصدقه ، فما ذكره كاشف الغطاء ( ره ) من أنّه : « يصدق مدّعي النسب ما لم يكن متّهما كمدّعي الفقر » « 2 » غير مقبول في المقيس والمقيس عليه الا ان يكون مراده من عدم الاتهام كناية عن إفادة قوله العلم ، ولكن لا تلازم بين عدم الاتهام وحصول العلم من قوله . ( 2 ) اشتراط العدالة في الوكيل انما هو لحصول العلم بقيامه لفعل ما وكلّه فيه وتصديق قوله لو ادعى العمل بوكالته وهذا لا يتوقف على عدالته بل يحصل بوثاقته وإلى ذلك يشير ما رواه علي بن يقطين ، قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عمّن يلي صدقة العشر ( على ) من لا بأس به ، فقال : ان كان ثقة فمره ان يضعها في مواضعها ، وان لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها » « 3 » . وكذلك ما رواه شهاب بن عبد ربه قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) انّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فادفع منها إلى من أثق به يقسّمها ، قال : نعم لا بأس بذلك أما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 13 من أبواب مستحقي الزكاة ح 4 . ( 2 ) كشف الغطاء : ص 363 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 253 | الشيخ عبد النبي النمازي