تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الايصال إلى مستحقه أي شخص كان حتى الآخذ ولكن الأولى عدم اعمال هذه‌الحيلة ( 1 ) .
شرح
انّه أحد المعطين » « 1 » ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة والخمس بل غيرهما من الافعال التي يقوم بها الوكيل من العبادات والمعاملات . ( 1 ) قال في الجواهر : « نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدعي بأن يوكله على من عليه الحق في الدفع إذا فرض عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها ، فإنه يكفي براءة ذمته وان علم أنه هو قبضه ، لانّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون ما لم يعلم الخلاف ، لكن الانصاف انّه لا يخلو من تأمل أيضا » « 2 » ، الوكيل نائب عن الموكل ووجود تنزيلي له في اتيان العمل ولا استقلال له ولكن لا يجب على الموكل العلم بكيفيّة عمل الوكيل كما وكيفا ولو حكما وموضوعا صحة وبطلانا ، فإذا شك في صحة عمل الوكيل فيحكم بصحته عملا بأصالة الصحة لان بناء العقلاء والسيرة تدلان على ترتيب آثار الصحة على عمل الغير ، ولكن ذلك عند الشك ، واما إذا علم الموكل صحة ما أقر به الوكيل فليس له الاكتفاء بما علم ، ولا مجال لاجزاء أصالة الصحة ؛ لأن مجراها الشك ، ففيما نحن فيه لو وكلّه في أداء الخمس فأخذه لنفسه ولكن لم يعلم الموكل بذلك فلا يجب عليه السؤال والفحص ، وذمته بريئة ، ولو شك في صحة عمل الوكيل فيحكم بصحته عملا باصالة الصحة ، واما إذا علم أنه اخذه لنفسه والمفروض عدم ثبوت سيادته عنده فليس له الاكتفاء به ، وذلك وجه التأمل في كلام الجواهر وهو في محله . ولأجل ذلك قال السيد الماتن ( ره ) ولكن الأولى عدم اعمال هذه الحيلة ، بل المتعين تركه إذا يعلم الموكل بأخذ الوكيل الخمس لنفسه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 106 .