تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسألة 3 : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ( 1 )
شرح
الخمس يخالف الجهة المذكورة . اما عدم جواز الدفع إذا كان عونا على الاثم فلا دليل عليه بخصوصه الا العمومات الواردة في الكتاب والسنة من حرمة التعاون على الاثم والعدوان وما ورد في الزكاة كما مرّ . ( 1 ) مقتضى ظاهر الآية حيث جعل اليتامى عنوانا مستقلا في مقابل المساكين عدم اعتبار الفقر في اليتامى لاحتمال لزوم كون اليتامى ليتمهم ان يكونوا موردا للعناية والمحبة من قبل ولي المسلمين ولولا ذلك لكان ذكره لغوا فلا يعتبر فيهم الحاجة والفقر وهذا الظهور للآية صار سببا لاختيار ابن إدريس عدم الفقر في اليتامى فإنه ( ره ) قال : « واليتامى وابن السبيل ، يعطيهم مع الفقر والغنى ، لأن الظاهر يتناولهم » « 1 » ، وحكي القول بعدم اعتبار الفقر في اليتاميم عن الشيخ في المبسوط ولكن المعروف بين الأصحاب اعتبار الفقر فيهم لان المستفاد من مجموع الأدلة انّ حكمة جعل الخمس سدّ حوائج الهاشميين بعد منعهم عن الزكاة التي هي للفقراء من غيرهم مضافا إلى ما دلّ عليه قوله ( ع ) في مرسلة حماد : « يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون في سنتهم ، فان فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به » « 2 » ، وكذلك قوله ( ع ) في مرفوعة أحمد بن محمد : « فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فان فضل شيء فهو له وان نقص عنهم ولم يكفهم اتمّه لهم من عنده » « 3 » . فما ذهب اليه في السرائر والمبسوط غير وجيه وأما حكمة اختصاص اليتامى بالذكر في الآية فليس لعدم اعتبار الفقر فيهم بل انما هو لأجل بيان الاهتمام بشأنهم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 496 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 3 من أبواب قسمة الخمس ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 3 من أبواب قسمة الخمس ح 1 .