اما ابن السبيل ( 1 ) اي المسافر في غير معصية فلا يعتبر فيه في بلده ، نعم يعتبر
مسألة 4 : الأحوط ان لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه سيما زوجته إذا كان للنفقة ( 2 ) ، اما دفعه اليه لغير ذلك مما يحتاج اليه ولم يكن واجبا عليه فلا بأس ، كما لا بأس بدفع خمس غيره اليه ولو للانفاق حتى الزوجة المعسر زوجها .
شرح
ورفع حوائجهم .
( 1 ) دليل اعتبار الحاجة في ابن السبيل ظهر مما ذكرنا في اليتامى ومقتضى الأدلة اعتبار الفقر فيه في السفر وان كان غنيا في بلده فغناه في بلده لا يضرّ باستحقاقه في السفر فما مرّ من صاحب السرائر من عدم اعتبار الفقر في ابن السبيل ضعيف .
( 2 ) من وجب عليه اخراج خمس ماله هل يجوز له أن يعطي خمسه لمن يجب على نفقته من الزوجة والولد والوالدين لصرفه في نفقتهم أولا ؟ .
المستفاد من الأدلة عدم جواز ذلك لأن ملاك التصرف في الخمس الحاجة وحيث انّ من وجب عليه النفقة يكون قادرا لذلك فيكون المورد خارجا عن دائرة جواز صرف الخمس ، نعم إذا احتاج من في عيلولة الرجل ولم يكن واجبا عليه فيصدق الحاجة فيجوز للرجل أدائه مما وجب عليه من الخمس .
وعلى هذا يظهر وجه جواز دفع الخمس إلى الهاشمية التي يعجز زوجها عن نفقتها ، فما ذكره السيد الماتن من كون الأحوط عدم دفع الخمس إلى من تجب نفقته عليه هو الأقوى ، ولا نحتاج في اثبات ذلك إلى ما ورد في باب الزكاة كقوله ( ع ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والام والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله لازمون له » « 1 » ، وكذلك قوله ( ع ) في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 13 من أبواب مستحقي الزكاة ح 1 .