شرح
-
تابعون لما يحكم وينهاه امام المسلمين وتعيش الشيعة في عزة ويسار فلا شك انه في مثل هذا الزمان يختلف الحكم ويكون صرف الصدقات والزكوات والأخماس بيد امام المسلمين يصرفها فيما يراه من مصالح المسلمين .
وأما غير الامام ممن وجب عليه اعطاء الزكاة أو الخمس أو غيرهما من الواجبات المالية فيجب عليه صرفها على حسب ما يراه امام المسلمين ، ولا شك ان اطلاق الآية شامل للهاشمي غير المؤمن نعم الناصبي والغالي منهم خرج من تحت اطلاق الآية بالروايات الدالة على ذلك كما أنه لا شك في تقدم المؤمن على غير المؤمن .
أما عدم اعتبار العدالة في مستحق الخمس فلعدم الدليل عليه واطلاق الأدلة السالم عن التقييد وعدم وجود المخالف في المسألة نعم في باب الزكاة وردت روايات دلت على عدم اعطاء الزكاة إلى الغارم في معصية « 1 » أو شارب الخمر « 2 » فمن اعتبرها في الزكاة واعتقد وحدة الجعل والاشتراك في الاحكام له ان يعتبرها في الخمس ولكنه لم يثبت ، مع عدم الدليل على اعتبار العدالة في الزكاة والمراد من عدم اعطائها فيما إذا يعلم صرفها في المعصية أو يكون اعطائه الزكاة تقوية للعاصي في معصيته اما إذا لم يكن كذلك فلا دليل لمنعه هذا في باب الزكاة واما فيما نحن فيه فلم يرد دليل على اعتبار العدالة فما اختاره الماتن ( ره ) هو الصحيح .
اما الاحتياط بعدم دفع الخمس إلى المتجاهر بالكبائر فلا دليل عليه بخصوصه الا ان المستفاد من روح الشرع المقدس ومذاقة عدم الاعتناء بشأن المتجاهر بالكبيرة وطرده والتمسك بما يوجب تنبهه واجتنابه عن المعصية واعطائه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 48 من أبواب المستحقي الزكاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 17 من أبواب المستحقي الزكاة ح 1 .