تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
- للواقفي المخصوص الموصوف في كلام الرضا ( ع ) « بأنهم كفار مشركون زنادقة » ، ولا شك في عدم جواز عون من يكون معاديا للأئمة ( ع ) واما من لا يكون كذلك من العامة مع انتسابه إلى رسول الله ( ص ) فلا يدل الخبر على عدم جواز اعطائه من الخمس بعد اطلاق الآية . الثالثة : صحيحة علي بن بلال ، قال : « كتبت اليه اسأله هل يجوز ان ادفع زكاة المال والصدقة على محتاج غير أصحابي ؟ فكتب لا تعط الزكاة والصدقة الا لأصحابك » « 1 » ، وهذه الرواية صريحة في عدم جواز اعطاء الزكاة والصدقة لغير المؤمن والامر باعطائها للمؤمن ولكن فيه مع عدم صحة سندها ان عدم جواز اعطاء الزكاة لغير المؤمن لا يدل على اسرائه إلى الخمس . فتحصل من جميع ما ذكرناه ان ما استدل به المشهور لاعتبار الايمان في مستحق الخمس قابل للمنع ولا يمكن الاعتماد عليه في قبال اطلاق الآية ولكن المقام يحتاج إلى تأمل وتحقيق أكثر مما ذكر المشهور وهو ان الحكم في ذلك يختلف بحسب الشرائط والأزمنة فان الكلام تارة يكون بالنسبة إلى عصر يكون فيه الغلبة للأعداء والمخالفين وتكون الحكام منهم والمؤمنون في الغربة والشدة فلا شك في أنه حينئذ يجب اعطاء الزكوات والأخماس والصدقات وصرفها لدفع الكرب والشدة عن المؤمنين ولا يجوز صرفها في غير حوائجهم وأنت إذا تأملت علمت أن اعصار الأئمة ( ع ) كانت كذلك والروايات ناظرة إلى مثل تلك الحالات التي كانت الشيعة تحت سلطة الجائرين وتعيش في الشدة والعسرة والفرق الأخرى كانت تبغض الشيعة وتجور عليهم ، وتارة يكون الكلام في عصر يكون امام المسلمين مبسوط اليد حاكما مستوليا على جميع الأمور والشؤون وجميع الفرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 21 من أبواب الصدقة ح 1 .