تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
- واما ذيلا : فقوله ( ع ) فان الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعنا على عدونا في الحقيقة اعطاء كبرى كلّية تشمل جميع موارد الزكاة وغيرها من الصدقات الواجبة والمستحبة وتشمل الخمس أيضا مستقلا لا فحوى كما في الاستدلال بصدر الرواية فعليه لا يجوز اعطاء الخمس لغير المؤمن . ويمكن الجواب عنها سندا ودلالة أما سندا : فلكونها مرسلة مع ما فيه من وجوه الضعف غير الارسال « 1 » . وأما دلالة : فصدر الرواية لو تمت حجيتها انما يدل على اشتراط الايمان في مستحق الزكاة فقط ودعوى دلالته على اشتراط الايمان في مستحق الخمس بالفحوى والأولوية ممنوعة لاحتمال كون الانتساب إلى رسول الله ( ص ) علة تامة لجواز أخذ الخمس وصرفه كما أن الانتساب علة لعدم جواز اخذه الزكاة . وأما ذيل الرواية فلو سلمنا كونه في مقام اعطاء قاعدة كلية اعني حرمة اعطاء أموال الإمام ( ع ) والآية للأعداء فإنه يدل على حرمة الاعطاء لمن يكون عدوا وهذا غير ما نحن بصدده من اعتبار الايمان لعدم التلازم بين عدم الايمان والعدواة لوجود كثير من العامة غير عاد للحق بل كثير منهم يباشرون ويرابطون أهل الحق مودة بل يحبون أهل البيت ( ع ) ويحضرون مجالس التعزية ويبكون في مصائب أهل البيت ( ع ) بل في عصرنا رأينا كثيرا من العامّة هاجروا إلى جبهات الحرب إجابة لفتوى فقهائنا سيما الامام القائد الخمينيرضوان الله تعالى عليه‌فقاتلوا وقتلوا في سبيل الله فهل يصح أو يمكن لفقيه ان يقول بعدم جواز اعطاء الخمس أو الزكاة لمثل هؤلاء
هامش
( 1 ) أولا إبراهيم الأوسي لم يذكر حاله في كتب الرجال فيما كان عندي من النجاشي والعلامة وابن داود والقهبائي وبحر العلوم والتنقيح للمامقاني نعم في معجم رجال الحديث وجامع الرواة اكتفى بذكر عنوانه فقط ، وثانيا محمد بن جمهور الذي يروي عن إبراهيم الأوسي فقد قال الشيخ فيه ان غال وقال النجاشي ان ضعيف في الحديث قاسد المذهب وقيل فيه أشياء الله اعلم به من عظمها ، والكلام فيه واسع فارجع إلى كتب الرجال .