شرح
-
اعتبار الايمان فيهم دليل على أن جواز اعطاء الزكاة أو الخمس لا يدور مدار أوصاف المستحقين وانما يدور مدار مصالح المسلمين وذلك إلى امام المسلمين .
الثالث : التمسك بروايات مختلفة دالة اما على تحريم أموالهم على أعدائهم أو على النهي عن اعطاء الزكاة والصدقات لغير المؤمن :
الأولى : ما رواه إبراهيم الأوسي عن الرضا ( ع ) قال : « سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوما فأتاها رجل قال : انّي رجل من أهل الري ولي زكاة فإلى من ادفعها ؟
فقال : الينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها الينا ، فقال : اني لا اعرف لها أحدا ، فقال : فانتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها أحدا ، قال : انتظر بها سنتين حتى بلغ أربع سنين ثم قال له : ان لم تصب لها أحدا فصرها صررا واطرحها في بالحر فانّ الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية ان قوله ( ع ) بانّ الله حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا تعليل لقوله ( ع ) في صدر الرواية بان دفع الصدقة إلى الشيعة دفع إليهم ولزوم حبس الصدقة والانتظار إلى وجدان المؤمن وانكاره ( ع ) من اعطائه لغير المؤمن بحيث بالغ فيه بأنه لو لم يجد المؤمن على فرض المحال فاطرح الصدقة في البحر ولكن لا تعطها لغير المؤمن فالرواية تدل على عدم جواز اعطاء الخمس لغير المؤمن صدرا وذيلا .
أما صدرا : من حيث قوله ( ع ) باعطاء الزكاة للشيعة فإذا كان الحكم ذلك في الزكاة التي هي أوساخ الناس وهي لفقراء الشيعة فالخمس بطريق الأولى لكون موضوعا للذرية الذين هم شرفاء الشيعة وسادتهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 8 .