تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
- حيث جعله لليتامى والمساكين وابن السبيل من دون شرط فنفس الانتساب يقتضي الاستحقاق وان لم يكن مؤمنا ، وممن صرّح باعتبار الايمان بل ادعى عليه عدم الخلاف صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال : « بل لا أجد فيه خلافا محققا كما اعترف به بعضهم بل في الغنية الاجماع عليه ، للشغل المقتضي للاقتصار على المتيقن ، وكون الخمس كرامة ومودة لا يستحقها غير المؤمن المحادد لله ، ولأنه عوض الزكاة المعتبر فيها ذلك اجماعا في المدارك وغيرها ، لكن في المتن كالنافع الحكم باعتباره على تردد ، لاطلاق الكتاب والسنة الذي لم يسق لبيان سائر الشرائط ، مع أن من الواجب الخروج عنه بما عرفت بل قد يدعى ان المنساق منه إلى الذهن خصوصا اطلاق السنة المؤمن وعن المحقق الثاني ان من العجائب هاشمي مخالف يرى رأى بني أمية ، فيشترط الايمان لا محالة » « 1 » . أقول : مقتضى ظاهر الآية واطلاقها عدم اعتبار اي شرط في المستحقين فلو أردنا تقييدنا لا بد من التماس دليل لذلك واستدل لذلك بأمور : الأول : الاجماع وفيه أولا انه لم يثبت بل الثابت خلافه لتردد جمع من الأصحاب . وثانيا لو ثبت لم يعتمد عليه لامكان استناده إلى ما ذكروه من الأدلة التي يأتي عدم تماميتها . الثاني : بدلية الخمس عن الزكاة فيعتبر فيه ما يعتبر في الزكاة واعتبار الايمان في الزكاة اجماعي وفيه أولا ان دعوى كون اقتضاء بدلة الخمس عن الزكاة اعتبار جميع ما يعتبر فيها ممنوعة بل لا بدّ لاعتبار كل قيد أو شرط فيه من دليل مستقل وثانيا في نفس الزكاة اتفقت الأصحاب على عدم اعتبار الايمان في المؤلفة قلوبهم ودلت الروايت « 2 » على ذلك فنفس استثناء المؤلفة قلوبهم والاتفاق على عدم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 115 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 و 7 .