شرح
-
لا ينبغي ذلك وهذا مشعر إلى عدم وجدانه دليلا يعتمد عليه ويقيد به اطلاق الآية ولأجل ذلك تردد فيه المحقق فقال : « الايمان معتبر في المستحق على تردد » « 1 » وتبعه في ذلك صاحب الكفاية حيث قال : « واشتراط العلامة في مستحق الخمس الايمان وتردد فيه بعضهم وهو في موضعه » « 2 » ، وصاحب المدارك « ذكر دليل تردد المصنف اطلاق الآية ودليل اعتبار الايمان كون الخمس عوضا عن الزكاة والايمان معتبر فيها اجماعا ولكنه ( ره ) لم يختر شيئا وخرج عن المسئلة بلا تأييد لاحد القولين » « 3 » وفي المسالك بعد ذكر دليل الاعتبار وعدمه فقال : « ولا ريب ان اعتبار الايمان أولى » « 4 » ويظهر من صاحب الرياض الميل إلى اعتبار الايمان فإنه ( ره ) بعد ذكر دليل تردد المصنف ودليل الاعتبار قال في توجيه دليل الاعتبار : « كونه أحوط خروجا عن الشبهة وتحصيلا للبراءة اليقينية وجزم باعتباره وجماعة من غير مخالف صريح لهم أجده » « 5 » ، واستدل المحقق البحراني لاعتبار الايمان بما في رواية حماد بن عيسى « من كون جعل الخمس عوضا عن الزكاة تنزيها وكرامة للذرية ولا ريب ان المخالف لا يستحق تلك الكرامة وليس أهلا لها بالاتفاق فلا يجوز اعطائه » « 6 » .
ويرد عليه ان سبب محرومية الذرية عن الزكاة انتسابها إلى النبي ( ص ) ولأجل ذلك صار الانتساب سببا للتنزيه والتكريم فجعل لهم الخمس فلا بدّ ان يكون نفس الانتساب موجبا للاستحقاق من دون إضافة اي شرط فيه كما هو مقتضى ظاهر الآية
هامش
( 1 ) متن الجواهر : ج 16 ص 115 .
( 2 ) كفاية الأحكام : ص 45 .
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 411 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 68 .
( 5 ) رياض المسائل : ج 1 ص 297 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 389 .