مسألة 2 : يعتبر الايمان أو ما في حكمه في جميع مستحقي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصح ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ان كان في الدفع إعانة على الاثم والعدوان واغراء بالقبيح وفي المنع ردع عنه ، والأولى ملاحظة المرجحات في الافراد ( 1 ) .
شرح
والزكاة فلا خلاف بين الأصحاب ان من يستحق الخمس هو من يحرم عليه الزكاة والصدقات فنفي أحدهما يلازم ثبوت الآخر فيمن يكون فقيرا ذا سكنة ، فما ذهب اليه المحقق البحراني واتعب نفسه الزكية واصرّ على اثبات ما نسب إلى السيد المرتضى واستدل له بوجوه كثيرة قابلة للمنع والمناقشة ولكن رعاية للاختصار لم نتعرض للجواب عنها لخلو ذلك عن الفائدة فالصحيح ما اختاره المشهور وتبعهم السيد الماتن ( ره ) حيث قال : ممن انتسب بالأب إلى عبد المطلب فلو انتسب اليه بالام لم يحل له الخمس وحلت له الصدقة على الأصح .
( 1 ) تعرّض المصنف ( ره ) في هذه المسألة لأمور خمسة : الأول : اعتبار الايمان في مستحق الخمس ، الثاني : عدم اعتبار العدالة فيه ، الثالث : احتياط عدم .
الدفع إلى المتجاهر بالكبائر ، الرابع : عدم جواز الدفع إذا كان عونا على الاثم ، الخامس : ملاحظة المرجحات .
اما اعتبار الايمان فمقتضى ظاهر الآية واطلاقه عدم اعتباره الا ان يفيد اطلاق الآية بدليل معتبر وهو مفقود ، ولكن المعروف بين الأصحاب اعتبار الايمان كما صرح به في السرائر فقال : « ولا ينبغي ان يعطى الا من كان مؤمنا أو يحكم الايمان ويكون عدلا مرضيا فان فرق في الفساق جاز ذلك ، ولم يكن عليه ضمان لأن الظاهر يتناولهم » « 1 » .
ولا يخفى عليك انه لم يصرح بعدم جواز اعطاء الخمس لغير المؤمن بل قال
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 496 .