تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
- ودلت على ذلك الآيات مثل قوله تعالى : فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم « 1 » المراد من أبناء النبي ( ص ) الحسن والحسين ( ع ) وكذلك في سورة الأنعام « 2 » جعل عيسى من ذرية إبراهيم مع أن عيسى تلا أب له وانما كان ينتسب إلى إبراهيم من أمه وكذلك الروايات المتضمنة لاحتجاج المعصومين ( ع ) مع خلفاء عصرهم الذين يحسدون انتساب الأئمة إلى النبي ( ص ) ويخالفون في انتسابهم ( ع ) إلى رسول الله ( ص ) والذي يرد عليه السنة الناس لاشعاره إلى أنهم ( ع ) مستحقون للرياسة على المسلمين وغيرهم غاصبون لها كما في عيون أخبار الرضا حيث قال الرشيد للرضا ( ع ) لم جوزتم العامة والخاصة ان ينسبوكم إلى رسول الله ( ص ) ويقولون : « يا بن رسول الله وأنتم من علي ( ع ) وانما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة انما هي وعاء والنبي ( ص ) جدكم من قبل أمكم » « 3 » فاجابه الإمام ( ع ) مستدلا بأية المباهلة وكون عيسى ذرية إبراهيم من أمه ، لكن مع ذلك كله لا يلازم كون أولاد البنت ولدا للجد استحقاق من ينتسب إلى هاشم بالام للخمس وذلك لامرين : الأول : اثبات الخمس للهاشمي في الأدلة والهاشمي عند أهل اللسان يصدق على من ينتسب اليه بالأب فقط أو بالأبوين وثانيا : صراحة مرسلة حماد بن عيس في ذلك كما مرّ سابقا . ان قلت : لم يرد في دليل اثبات الخمس للهاشمي وانما والوارد في الحديث حرمة الزكاة والصدقات على الهاشمي واثبات حرمة الزكاة والصدقات لمن ينتسب إلى هاشم بالأبوين أو الأب فقط لا يدل على عدم استحقاق من ينتسب اليه بالام فقط . قلنا : لو ثبت ان الهاشمي هو المنتسب اليه بالأب فقط ويحرم عليه الصدقة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 54 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 85 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 1 ص 81 - 85 .