شرح
-
الثالثة : قول أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال :
« لا تحل الصدقة لبني هاشم الا في وجهين ان كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا وصدقة بعضهم على بعض »
« 1 » .
وخامسا : من يقول باستحقاق من ينتسب إلى هاشم بالام لا بدّ ان يلتزم بلوازمه وهو استحقاق كثير من الناس للخمس وذلك لصعوبة وجدان من لا يتصل نسبه إلى السادات من جهة أمه أو أحد جداته من الأب أو الام وان علت خصوصا في بلاد الاسلام وهجرة كثير من السادات إليها خوفا من خلفاء الجور فاختلطوا مع ساير الناس فتناكحوا وأنكحوا أولادهم ايّاهم فيشاركوا حينئذ في خمسهم مع القطع ببطلانه والسيرة القطعية على خلافه .
واما ما نسب إلى السيد المرتضى ( ره ) من اطلاق الهاشمي على من ينتسب إلى هاشم بالام على فرض ثبوت النسبة فهو كلام آخر ناظر إلى أن الولد للانسان هل يشمل لأولاده من ناحية البنت أو لا ؟ الشك في ذلك لأجل لان الأصل في توليد النسل هو ماء الرجل والزوجة انما هي وعاء وثمرة هذا البحث تظهر في أبواب مختلفة منها الوقف والوصية والميراث فيما لو وقف مالا أو أوصى به لأولاده فهلّ يشمل أولاد بناته أو لا ؟ فزعم بعض الفقهاء مثل صاحب الحدائق انه لو ثبت صدق الولد على أولاد البنت ففيما نحن فيه يستحق الخمس من ينتسب بالام إلى هاشم ولا يحل له الزكاة ولا يخفى ان استحقاق من ينتسب بالام وعدمه في الخمس لا يتوقف على اثبات صدق الولد لأولاد البنت وعدمه لان ثبوت كل حكم لموضوعه تابع لدليل اعتباره ولا يدور ثبوت الحكم مدار صدق الولد ولذا نرى ان الحد من الام لا ولاية له على أولاد بنته مع اطلاق قوله ( ع )
« الولد وما في يده لأبيه »
الشامل لأولاد البنت وفيما نحن فيه كذلك لأنا نقبل ان عنوان الولد يطلق على أولاد البنت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 .