تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
- إلى ذلك الشخص من ناحية الأب فقط لا الام ، وأما من ينتسب إلى شخص من ناحية الام فلا يقال ولا يطلق عليه انه من بني فلان الا نادرا خلاف المتعارف ، مضافا إلى ذلك أنه ( ع ) صرّح في ذيل كلامه بان من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فانّ الصدقات تحل عليه وليس له من الخمس شيء ، فعليه لا مجال للخلاف الا ان يقال إن الرواية وان كانت تامة الدلالة على المدعى لكنها ضعيفة السند للارسال فلا يعتمد عليها . ولكن يرد أولا : بأنّ الرواية رواها المحمدون الثلاثة الدال على قبولهم لها . وثانيا : ارسالها من حماد بن عيسى « 1 » الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه غير مانع من حجيته . وثالثا : اعتماد الأصحاب عليها في المقام والأبواب المختلفة جابرة لارسالها وحاكية عن حصول العلم للأصحاب بصدورها . ورابعا : مع الغضّ عن هذه المرسلة قد وردت روايات أخرى دلت على حرمة الزكاة على بني هاشم وجواز زكاة ببعضهم على بعض أو من غيرهم عند الضرورة وبنو هاشم كما قلنا وانما يطلق أولا وبالذات إلى من ينتسب إلى هاشم بالأب : الأولى : قوله ( ص ) : « يا بني عبد المطلب « هاشم » ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم » « 2 » . الثانية : قول الصادق ( ع ) : « لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظارئهم من بني هاشم » « 3 » .
هامش
( 1 ) قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه في الآخرين وهو من الستة المتأخرة من أصحاب الصادق ( ع ) ولذلك قالوا بأنه من الفقهاء الآخرين وقد دعا له الكاظم ( ع ) بالحجّ خمسين سنة فزار بيت الله خمسين سنة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 29 من أبواب المسحقين للزكاة ح 1 .