تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
- نجعل أحدا منكم في حلّ . . . » « 1 » . الثاني : ما رواه محمد بن يزيد الطبري قال : « كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الاذن في الخمس ، فكتب اليه : بسم الله الرحمن الرحيم ان الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب وعلى الخلاف العقاب ، لا يحل مال الا من وجه أحلّه الله ، ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاننا وعلى موالينا وما نبذل ونشتري من أعراضنا مما نخاف سطوته فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسهم دعائنا ما قدرتم عليه فان اخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم فالمسلم من يفي الله بما عاهد عليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام » « 2 » . فأنت ترى إنّ قوله عليه السلام : « لا نجعل أحدا منكم في حلّ » في جواب قوم من الشيعة حيث سألوه الحلية في الخمس وكذلك قوله عليه السلام : « ليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب » في جواب رجل من شيعة فارس يسأله الاذن في الخمس ، صريحان في عدم حلّية الخمس لأحد وعدم جواز المنع والامتناع عن أداء الخمس . فنستكشف ان روايات الإباحة ناظرة إلى موارد خاصة وشرائط خاصة بحسب الأزمنة والأمكنة والأفراد كما لو كان إيصال الخمس متعذرا للشيعة أو كان فيه خطرا على الشيعة أو على أهل الخمس . واما في غير هذه الصور لا يحلّ لأحد التصرّف في الخمس كما ورد فيما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه قال : « كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم ، فقال له يا يسدي إجعلني من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 3 من أبواب الأنفال ص 376 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 3 من أبواب الأنفال ص 375 ح 2 .