تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
- عشرة آلاف درهم في حلّ ، فاني قد أنفقتها . فقال له : أنت في حلّ فلما خرج صالح فقال أبو جعفر عليه السلام أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ أتراه ظنّ اني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا » « 1 » . أقول : بعد النظر والتأمّل في أدلّة المسألة يكون حاصل الأمر وجوب الخمس في جميع غنائم دار الحرب حتى الأراضي لظهور الآية واطلاقها وعموم رواية أبي بصير . وروايات إباحة الخمس منصرفة عما نحن فيه وناظره إلى موارد خاصة . فما ذهب إليه السيد الإمام « قدس سره » في التحرير من تعلّق الخمس بالأراضي في غنائم دار الحرب هو الصحيح ، وكذلك ما ذهب اليه السيد اليزدي « رحمه الله » في العروة . ومما ذكرنا يظهر عدم تمامية ما أفاده المحقق الكبير الأغا ضياء في حاشيته على العروة « 2 » من قوة الاطلاقات في تحليل الأراضي ، لأنّ هذه الاطلاقات منصرفة إلى الأراضي التي هي للإمام عليه السلام كالموات والأنفال . واما الأراضي التي تغتنم من دار الحرب فهي مشمولة لاطلاق الآية وعموم خبر أبي بصير ، وفي الأراضي كلام واسع يأتي إن شاء الله في مبحث الأراضي المفتوحة عنوة . وأما اعتبار الاذن في القتال فلما رواه الورّاق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للامام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » « 3 » . هذه الرواية وان كانت مرسلة إلا أنّ ارساله منجبر بعمل الأصحاب واشتهر بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 3 من أبواب الأنفال ص 375 ح 1 . ( 2 ) تعليقة الاغا ضياء على العروة : ص 203 ، ط جامعة المدرسين . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال ح 16 .