شرح
-
عشرة آلاف درهم في حلّ ، فاني قد أنفقتها . فقال له : أنت في حلّ فلما خرج صالح فقال أبو جعفر عليه السلام
أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ أتراه ظنّ اني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا
» « 1 » .
أقول : بعد النظر والتأمّل في أدلّة المسألة يكون حاصل الأمر وجوب الخمس في جميع غنائم دار الحرب حتى الأراضي لظهور الآية واطلاقها وعموم رواية أبي بصير .
وروايات إباحة الخمس منصرفة عما نحن فيه وناظره إلى موارد خاصة .
فما ذهب إليه السيد الإمام « قدس سره » في التحرير من تعلّق الخمس بالأراضي في غنائم دار الحرب هو الصحيح ، وكذلك ما ذهب اليه السيد اليزدي « رحمه الله » في العروة .
ومما ذكرنا يظهر عدم تمامية ما أفاده المحقق الكبير الأغا ضياء في حاشيته على العروة « 2 » من قوة الاطلاقات في تحليل الأراضي ، لأنّ هذه الاطلاقات منصرفة إلى الأراضي التي هي للإمام عليه السلام كالموات والأنفال . واما الأراضي التي تغتنم من دار الحرب فهي مشمولة لاطلاق الآية وعموم خبر أبي بصير ، وفي الأراضي كلام واسع يأتي إن شاء الله في مبحث الأراضي المفتوحة عنوة .
وأما اعتبار الاذن في القتال فلما رواه الورّاق عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للامام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس »
« 3 » .
هذه الرواية وان كانت مرسلة إلا أنّ ارساله منجبر بعمل الأصحاب واشتهر بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 3 من أبواب الأنفال ص 375 ح 1 .
( 2 ) تعليقة الاغا ضياء على العروة : ص 203 ، ط جامعة المدرسين .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال ح 16 .