شرح
-
الأصحاب شهرة عظيمة انّ ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو للامام والعلّامة ادّعى الاجماع عليه ، حيث قال في المنتهى : « كلّ من غزا بغير إذن الإمام إذا غنم كانت غنيمته للامام عندنا » « 1 » .
قال الشهيد في المسالك في شرح كلام المحقّق ( وما يغنم المقاتلون بغير إذنه فهو له عليه السلام ) : « هذا هو المشهور بين الأصحاب وبه رواية مرسلة عن الصادق عليه السلام منجبرة بعمل الأصحاب . . . » . « 2 »
وكذلك في الروضة قال : « إنّ به رواية مرسلة الا أنّه لا قائل بخلافها ظاهرا » « 3 » .
ولقائل أن يقول انا لا نحتاج إلى التمسّك بالمرسلة لوجود خبر صحيح في المقام وهو مصحح معاوية بن وهب ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمّره الامام عليهم اخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 4 » .
ولكن يرد عليه إنّ التفصيل فيه بين القتال بإذنه عليه السلام وعدم القتال ، وما نحن بصدده هو التفصيل بين القتال مع الإذن والقتال بدون الإذن .
وقيل : لا فرق بين ما إذا كان القتال باذن عليه السلام وما إذا لم يكن لوجوب الخمس في الثاني أيضا ، واستدلّ لذلك بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) :
« في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال : يؤدي خمسا ويطيب له »
« 5 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 553 السطرين الأخيرين .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 68 س 35 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 2 ص 85 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال ص 365 ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 340 ح 8 .