تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
- أقول جميع هذه الوجوه الأربعة مردودة : أما الأول : فلأن ظهور خبر ربعي في تقسيم الغنائم المنقولة لا دلالة له على نفي الخمس في غير المنقول منها لا بالمطابقة ولا بالتضمّن ولا بالالتزام وبعبارة آخرى بيان كيفية التقسيم في المنقول لا يلازم عدم وجوب الخمس في الأراضي . وأما الثاني : فلعدم التنافي بين كون الأراضي المفتوحة عنوة ملكا للمسلمين وبين وجوب اخراج خمسها وتقدم اطلاق الخاص على اطلاق العام ليس في جميع الموارد بل فيها يكون اطلاق الخاص اظهر من اطلاق العام وما نحن فيه بالعكس حيث إن اطلاق الآية في وجوب الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة أقوى من ظهور تلك الروايات في عدم وجوب الخمس فيها كما لا يخفى بأدنى تأمل . وأما الثالث : فلأن صدق الغنيمة على ما يأخذ من الكفار الحربية أمر عرفي لا يمكن انكاره من غير فرق بين ان يكون ما اخذ منهم منقولا أو غير منقول كالأراضي غاية الأمر ان المغتنم إذا كان منقولا يكون ملكا للمقاتلين وإذا كان غير منقول يكون ملكا لجميع المسلمين . وأما الرابع : فلأن الروايات الواردة في حكم الأراضي المفتوحة عنوة فسكوتها عن تعيين وجوب الخمس فيها مع كونها في مقام البيان لأن عدم بيان وجوب الخمس فيها يكون أعم من عدم الوجوب وليس المقام كسائر أبواب الفقه حتى يستدل بعدم البيان للقول بعدم الوجوب لاحتمال ان عدم البيان لأجل عدم وقوع الشيعة في العسر والحرج لعلم النبي صلى اللّه عليه وآله بان الفتح للأراضي يقع فيما بعد بأيدي الجبابرة المنكرين للخمس وعلى فرض ظهورها في عدم الوجوب فلا يقاوم ذلك الظهور اطلاق آية الغنيمة والروايات الدالة على وجوب الخمس في الغنائم مع عموم الروايات تكون في مقام بيان ملكية الأراضي المفتوحة عنوة وانها للمسلمين وبيان كيفية تقبيلها واخذ قبالة الأرض والعشر ونصف العشر وليست في مقام بيان جميع ما يتعلق بها حتى يمكن التمسك بها كما اشتبه الأمر على صاحب الحدائق ومن تبعه . فما اختاره السيد الماتن ( ره ) من وجوب الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة هو الصحيح ومما ذكرنا يظهر عدم تمامية ما أفاده السيد الحكيم ( ره ) في المستمسك من أن ظاهر النصوص الإشارة إلى الأرض الخراجية ،