تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
- فالموضوع نفس الأرض والحمل على المقدار الزائد على الخمس تجوّز لا قرينة عليه « 1 » . ان قلت : قد وردت روايات دلّت على إباحة الأرض للشيعة فتكون تلك الروايات مقيدة لظهور الآية ومخصصة لعموم خبر أبي بصير . مثل ما رواه الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد عن أبي سيار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام . . . إلى أن قال عليه السلام : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ومحلّل له ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض . واما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة » « 2 » . قلنا : ليس هذا الخبر صريحا في أن الأرض التي أبيحت للشيعة هل هي الأرض التي تكون من الأنفال أو من الغنائم . ومن المحتمل قويا كونها هي الأنفال لأنها تكون للإمام عليه السلام فأباح التصرف فيها للشيعة حتى يقوم القائم عليه السلام . ان قلت : انه قد وردت روايات دلّت على اباحتهم عليهم السلام مطلق الخمس لشيعتهم فتشمل الأراضي من الغنائم وتكون تلك الروايات حاكمة على الآية والروايات الدالّة على وجوب الخمس ، مثل رواية الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » ، وكذا رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « 4 » ، ورواية الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 5 » . قلنا : هذا البحث لا يختص بالغنائم وأرض الخراج بل يشمل جميع ما يجب فيه الخمس من المعدن والكنز والغوص وغيرها وللبحث في المراد من روايات التحليل مقام آخر . ولكن اجمال القول فيها انه يرد عليها : . أولا : بأنه لم يقل به أحد من الفقهاء .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 444 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 4 من أبواب الأنفال ح 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 4 من أبواب الأنفال ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 4 من أبواب الأنفال ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 4 من أبواب الأنفال ح 10 .