وأما ما اغتنم بالغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال ( 1 ) . واما ما كان في حال الغيبة وعدم التمكن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه سيما إذا كان للدعاء إلى الاسلام ( 2 )
شرح
أقول : يمكن الاستفادة من هذه الصحيحة ترضايتهم عليه السلام للقتال مع الكفّار تحت لوائهم فالاذن موجود فلا تنافي هذه الصحيحة المرسلة الورّاق ، وفي المقام بحث نتعرّض له انشاء الله تعالى في مبحث الأراضي المفتوحة عنوة .
بقي في المقام أمران :
الأمر الأوّل : ان ما يغنم من أهل الحرب بالسرقة والغيلة إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه يجب فيه الخمس ، لدخولهما تحت إطلاق الآية وعموم رواية أبي بصير ، وأمّا إذا كانتا في غير الحرب فيأتي حكمه .
الأمر الثاني : ان ما يغنم من دار الحرب ممّا لم يحوه العسكر يجب فيه الخمس أيضا ، لاطلاق الآية وعموم رواية أبي بصير وسائر النصوص واجماع المسلمين كما في محكيّ المدارك « 1 » .
( 1 ) يدل عليه مرسلة الورّاق عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال :
« إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام »
« 2 » . واشتهر بين الأصحاب شهرة عظيمة وادعى العلّامة في المنتهى « 3 » الاتفاق عليه .
( 2 ) لاطلاق الآية وعموم رواية أبي بصير ولانصراف دليل اشتراط إذن الإمام لما إذا لم يمكن مضافا إلى إمكان دعوى وجود رضا الامام للغزو مع الكفّار ، لتوقّف توسعة الاسلام عليه ، خصوصا إذا كان القتال لأجل الدعوة إلى الاسلام .
ولامكان استفادة الإذن من فحوى صحيحة الحلبي « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال : يؤدي خمسا ويطيب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 360 ، تحقيق مؤسسة آل البيت .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ص 369 ح 16 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 553 ، السطر الأخير .