تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
- ثانيا : المعصومون عليهم السلام كانوا يأخذون الخمس في عصرهم من شيعتهم الذين يرسلون إليهم من البلاد كما ورد في قول أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : « اني لآخذ من أحدكم الدرهم واني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك الا أن تطهروا » « 1 » . ثالثا : تعليق حلية الخمس للشيعة على قيام القائم عجل اللّه تعالى فرجه الشريف‌يكون دليلا على الأئمة عليهم السلام في عصر السلاطين كانوا في شدّة وعسرة والخلفاء كانوا يجعلون الأئمة عليهم السلام تحت النظر والمراقبة الشديدة خوفا من القيام عليهم وزوال حكومتهم . رابعا : ان الشيعة في عصر الأئمة عليهم السلام كانوا متفرقين في أقصى بلاد العالم الاسلامي ولم يمكن لجميعهم الارتباط بالمعصوم عليه السلام أو وكلائه وايصال الخمس إليه عليه السلام . خامسا : حيث يمكن أن يكون كثير من الشيعة في عصر الأئمة وكذلك من بدء شروع الغيبة وفي زماننا هذا إلى أن يقوم القائم عليه السلام لا يهتمون ولا يلتفتون حق الالتفات إلى وجوب الخمس وأدائه فلو كان وجوب الخمس وأدائه على الشيعة منجّزا حتى في مثل هذه الشرائط التي ذكرت . لأوجبت فساد نسل الشيعة وأولادهم حيث أنّ الأئمة عليهم السلام هم أمناء الرحمن وباب الرحمة وأئمة الرحمة ارفاقا وامتنانا وترخيصا للشيعة أباحوا الخمس لهم في مثل هذه الشرائط التي ذكرت ، لا إباحة مطلقة لجميع الشيعة في جميع الأعصار ، ولهذا ترى انه لم يفت أحد من الفقهاد بالإباحة المطلقة مضافا إلى ذلك أنه وردت روايات تدل على خلاف مدلول روايات إباحة الخمس مثل ما رواه محمد بن يزيد قال : « قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليهم السلام فسألوه ان يجعلهم في حلّ من الخمس ؟ فقال : ما أمحل هذا تمحضوننا المودّة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله اللّه لنا وهو الخمس لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .