تعالى فرجه ( 2 ) وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممن انتسب بالأب إلى
شرح
فبعد التتبع والتأمل في الكلمات يظهر أولا : عدم ثبوت نسبة القول بانّ السهام خمسة بحذف سهم الله إلى ابن الجنيد بل الثابت خلافه وانّ المنسوب اليه هو تسديس السهام موافقا للمشهور . وثانيا : ان القول بحذف سهم الله موافق لمذهب العامة . وثالثا : الاحتجاج لهذا القول بصحيحة الربعي كما في المدارك في غير محله لأن قائل هذا القول لو ثبت يدّعي حذف سهم الله والرواية تدلّ على حذف سهم النبي . ورابعا : وان كان ظاهر الرواية استمرار سيرة الرسول ( ص ) على أخذه سهم الله لنفسه وتقسيم أربعة أخماس على الباقين لدلالة قوله ( ع ) :
« كان رسول الله ( ص ) إذا أتاه المغنم . . . إلى آخر الرواية »
ولكن لا يبعد اقدامه ( ص ) بذلك اعطاء لحقه لساير المستحقين وزيادة لهم . وخامسا : يحتمل صدورها تقية لموافقتها للعامة مع مخالفتها لصريح الآية وصريح الروايات الواردة في المقام الدالة على تقسيم الخمس ستة أسهم . فتحصل انّ الصحيح ما ذهب اليه المشهور واختاره السيد الماتن ( ره ) .
( 2 ) المشهور بين الأصحاب بل دعوى الاجماع عليه ان السهام الثلاث الأول للامام الغائب ( عج ) وأرواحنا فداه سهمان له بالإرث لانّ سهم الله النبي ( ص ) وما كان للنبي ( ص ) يصل اليه ( ع ) وسهم له ( ع ) بالأصالة لأنه المراد بذي القربى اجماعا عندنا ولم يرد منه مطلق أقارب النبي ( ص ) بل المراد من يقوم مقامه من الأئمة الأربعة عشر المعصومين ( ع ) وهم فاطمة وعلي والاثنا عشر الأئمة المعصومون ( ع ) ويدلّ على ذلك الروايات الدالة على ذلك المفسرة لكون المراد من ذي القربى هو الإمام ( ع ) :
الأولى : مرسلة حماد بن عيسى الطويلة عن العبد الصالح : « . . . فسهم الله وسهم رسول الله لاولي الأمر من بعد رسول الله وراثة وله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس كملا » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 8 .