شرح
-
أقول : لم يظهر لي قائل هذا القول بعد التتبع فيما عندي من كتب الأصحاب واسناده إلى ابن الجنيد لم يثبت بل الثابت خلافه فان في المختلف قال : « المشهور انّ الخمس يقسم ستة أقسام . . . ذهب اليه الشيخان والسيد المرتضى وابن الجنيد وابن البراج وباقي علمائنا ونقل عن بعضهم أنه يقسم خمسة أقسام » « 1 » وقال الشهيد ( ره ) في المسالك : « المشهور قسمته ستة أقسام والآية الشريفة دالة عليه صريحا وكذا الروايات والقول الآخر مع شذوذه لا يعلم قائله » « 2 » وفي الرياض : « ان الخمس يقسم ستة أقسام على الأظهر الأشهر لظاهر الآية الكريمة والمعتبرة المستفيضة المنجبرة قصورها أو ضعفها بالشهرة العظيمة العظيمة التي كادت تكون اجماعا بل اجماع في الحقيقة لعدم ظهور قائل بخلافها منا وان حكى الفاضلان في المعتبر والمنتهى تبعا للشيخ عن بعض أصحابنا أنه يقسم خمسة أسهم سهم له ( ع ) وسهم لأقرباء الرسول ( ص ) وثلاثة للثلاثة كما عليه أكثر العامّة وحكي عن الشافعي وأبي حنيفة لندوره وعدم معروفية قائله مع عدم وضوح مستنده عدا صحيح الربعي « 3 » وهو مع عدم وضوح دلالته بعد كون قضيته في واقعة فلا تفيد الكلية وموافقته لأكثر العامة لا تكافىء ما مرّ من الأدلّة » « 4 » وفي مصباح الفقيه : « فما حكي عن شاذ من أصحابنا من أنّه أسقط سهم رسول الله ( ص ) ضعيف بل لم يعرف قائله وقد حكي عن بعض استظهار كونه ابن الجنيد واعترضه شيخنا المرتضى ( ره ) بانّ المحكي عن ابن الجنيد في المختلف موافقة المشايخ الثلاثة وباقي علمائنا وربما يظهر من عبارة المدارك انّ هذا القائل أسقط سهم الله تعالى » « 5 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 325 ز
( 2 ) المسالك : ج 1 ص 68 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 3 .
( 4 ) رياض المسائل : ج 1 ص 296 .
( 5 ) مصباح الفقيه : ص 144 .