القول في قسمته ومستحقيه
مسألة 1 : يقسم الخمس ستة أسهم ( 1 ) سهم الله تعالى وسهم للنبي ( ص )
شرح
( 1 ) لا خلاف بين الخاصة والعامة في أصل تسديس السهام أجمالا وذلك لتصريح آية الغنيمة بذلك وانما وقع الخلاف بين الخاصة والعامة في أمر خارج عن أصل تسديس السهام فالشافعي ذهب إلى انّ مصارف الخمس خمسة بحذف سهم الله زعما منه بأنّ الله سبحانه غني عن الخمس فلا يحتاج اليه فقال : « انما ما ذكر في الآية تبركا من دون إرادة الحقيقة منه » كما انّ مالك وأبا حنيفة في أحد قوليه أسقط سهم النبي ( ص ) فقالوا بان سهم النبي ( ص ) مختصا بحياته فبعد موته يسقط سهمه ، كما أن بعضهم أسقط سهم ذي القربى أو قالوا : ان المراد منه مطلق من ينتسب تالي النبي ( ص ) وان المراد من الثلاثة الباقية اليتامى والمساكين وابن السبيل من غير ذوي القربى وكيفما كان فقد كثر الاختلاف بينهم في هذه المسألة .
ولكن الخاصة لا خلاف بينهم في كون السهام ستة بل حكي عن صريح الانتصار الاجماع عليه وظاهر الغنية وكشف الرموز أو صريحهما على التسديس ويدلّ عليه الكتاب .
لا يقال إن الآية تختص بخمس غنيمة الحرب ولا تشمل غيرها . فإنه يقال :
أولا : ان المراد من الغنيمة مطلق ما يغنمه المرء والآية وان نزلت في غنيمة الحرب لكن المورد لم يكن مخصصا . وثانيا : على فرض اختصاص الآية بالغنيمة لم يقع لكن المورد لم يكن مخصصا . وثانيا : على فرض اختصاص الآية بالغنيمة لم يقع الخلاف بين الأصحاب في أنّ مصرف الخمس في غير الغنيمة من الغوص والكنز والمعدن والأرباح هو المصرف الذي ذكر في آية الغنيمة .
ويدلّ على تسديس السهام الروايات الكثيرة وانّها وان كانت قابلة للمناقشة