مسألة 32 : لو تبيّن المالك بعد اخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط ( 1 ) ، ولو علم بعد اخراج الخمس ان الحرام أقلّ منه لا يسترد الزائد ، ولو
شرح
لا يمنع اجراء أحد الدليلين عن جريان الآخر ولا يكفي امتثال أحدهما عن الآخر كما في ساير الواجبات ملا لو وقعت الزلزلة عند الفجر أو الزوال فصلاة الصبح أو الظهر لا تكفي عن صلاة الآيات وبالعكس وهذا واضح لا غبار عليه والعجب من المحقق الهمداني ( ره ) حيث ذهب إلى كفاية تخميس الاختلاط عن تخميس الحلال فإنه ( ره ) بعد نقل مختار الشيخ من عدم سقوط الخمس من المال الحلال باخراج خمس المختلط فقال وان كان مقتضى اطلاق الأدلة تعدد الخمس بتعدد وأسبابه لكن لا يبعد ان المراد ان المراد من خبر السكوني كفاية خمس الاختلاط خصوصا مع قوله ( ع ) « بان الله رضي من الأشياء بالخمس » « 1 » .
وفيه ما لا يخفى فان كفاية خمس الاختلاط انما هو عن دليله الخاص الذي دل على وجوب تخميس المختلط ولا يكفي عن الدليل الدال على وجوب تخميس الريح الزايد عن مؤنته وبهذا يظهر ان المراد من قوله ( ع ) « بان الله رضى من الأشياء بالخمس » جواز التصرف في الأشياء المختلطة بالحرام بتخميسه من جهة اختلاطه بالحرام لا من ساير الجهات .
( 1 ) في الضمان وعدمه عند تبيّن المالك قولان : القول الأول الضمان والثاني عدمه اختار الأول الشهيد الثاني في الروضة والمسالك فقال ( ره ) في الأول : « ولو تبين المالك بعد اخراج الخمس ففي الضمان له وجهان أجودهما ذلك » « 2 » ، وقال ( ره ) في المسالك : « ولو ظهر المالك الحرام بعد الاخراج ولم يرض به ففي الضمان له وجهان أقربهما ذلك » « 3 » ، وفي كشف الغطاء قال : « ولو عرف المالك بعد اخراجه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 137 .
( 2 ) اللمعة الدمشقي : ج 2 ص 68 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 .