شرح
-
ومبرء للذمة بحكم المراضاة الحاصلة بين مالك الحلال وبين الشارع تقدس ذكره وهذا بخلاف مسئلة التصدق بمجهول المالك واللقطة فان الظاهر أن التصدق بهما انما هو عن صاحبه بإذن الشارع في ايقاع هذا العمل للمالك شبه الفضولي واين هو من ايصال المال إلى ولي مالكه كما يستفاد من تعليل اخبار الباب مع أن التصدق بمجهول المالك جائز لجواز ابقائه أمانة أو تسليمه إلى الحاكم فلا ينافي الضمان بخلاف دفع هذا الخمس فإنه واجب ويبعد معه الضمان » .
ومن المعاصرين اختار السيد الحكيم في المتمسك « 1 » والسيد الخوئي في المستند « 2 » عدم الضمان .
ودليل القول بالضمان قاعدة اليد والاتلاف وتأييده بما ورد في ضمان اللقطة « 3 » ، ومجهول المالك بعد التصدق بهما ولكن يرد اليه :
أولا : ان قاعدة اليد منصرفة عمّا نحن فيه بل هي ناظرة إلى ما كانت اليد فيه عدانية والمقام بعد اذن الشارع صارت اليد أمانية فلا يترتب عليها ضمان أصلا .
لا يقال إن اذن الشارع ناظر إلى الحكم التكليفي أعني جواز التصرف وأما الحكم الوضعي وعدم ضمان المتصرف للمالك لو وجد وعرف فلا دليل عليه بل هو باق ، فإنه يقال : ان الحكم الوضعي تابع للحكم التكليفي « 4 » ، فانّ الضمان يكون في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 502 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى : ص 164 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 2 من أبواب اللقطة .
( 4 ) نعم قد يكون الحكم الوضعي ولا يكون الحكم التكليفي كما في ضمان النائم والصبي وغير العامد ولكن عدم توجه التكليف غير جواز التصرف فان النائم والصبي وان لم يحرم عليهما التصرف ولكن عدم الحرمة لا يدل على الجواز وذلك لعدم قابلية النائم والصبي لتوجه الخطاب اليهما أصلا سواء الحرمة أو الجواز وهذا لا يضر صحة ما ادعيناه من وجود التلازم بين ثبوت الحكم التكليفي والوضعي فكلما لا يجوز التصرف فالضمان