تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
- التصرف غير المأذون من المالك أو الشارح وأما التصرف المأذون فلا ضمان فيه مضافا إلى أنّ اثبات الضمان يحتاج إلى دليل وهو مفقود وقاعدة اليد لا تشمل المقام لا يقال : ان اذن الشارع بالتصرف انما كان لأجل الجهل بالمالك ورفع الاضطرار والمحذور عن المتصرف فمقتضى الحكمة وملاحظة مصلحة المالك والمتصرف الاذن للمتصرف ما دام لم يظهر المالك والضمان له عند الظهور . فإنه يقال : انّ صدور الإذن للتصرف لأجل الامتنان على المتصرف والمالك معا لأنّ مع هذا الاذن يخرج المتصرف عن الوقوع في الحرام والتصرف في مال الغير ومع أداء خمس المال إلى الامام أو المستحق يحفظ مال المالك عن التلف لوقوع الاجر له . فالقول بالضمان بعد ذلك عند ظهور المالك خلاف الامتنان على المتصرف خصوصا فيما إذا كان المتصرف عاجزا والمال الذي أخرجه خمسا كثيرا ، مع أن عدم ضمان المتصرف لم يكن خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك ؛ لأن المفروض أنّه أقدم على تسليم ماله إلى المتصرف في المعاملة بعنوان الربا أو عنوان آخر غير شرعي أو أن المتصرف أقدم على ضمّ مال الغير إلى ماله مع جهل المالك ففي جميع الصور روعي مصلحة المالك باخراج الخمس ووقوع الاجر وعليه فلا مجال للقول بالضمان مع انّ قوله ( ع ) : « فانّ الله قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » « 1 » ظاهر في قطع العلقة بين المال الحرام وصاحبه وختم الموضوع ، والمتصرف بعد اخراج الخمس لا بدّ أن يستريح من ذلك لحصول رضى الله سبحانه وتعالى بالخمس ، فلو كان الحكم الواقعي ضمان المتصرف عند ظهور المالك لكان على الإمام ( ع ) بيانه لعدم جيواز تأخيره مع كون احتمال ظهور المالك لم ثابت وعكسه ثابت يعني كلما يجوز التصرف بإذن المالك أو الشارع فلا ضمان ولكن هذا التلازم من ناحية الحكم الوضعي غير ثابت لثبوت الحكم الوضعي وعدم ثبوت الحكم التكليفي كما في غير المكلفين مثل الصبي والمجنون والنائم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .