شرح
-
الأول : وجوب التخميس لكونه المختلط باحرام الذي تعلق به حق أرباب الخمس فهم شركاء للمالك فعليه أدائه فلو اتلفه فهو ضامن ، واختاره الشيخ الأعظم « 1 » .
الثاني : وجوب التصدق لان الحرام ملك واقعي لمالكه المجهول ولم يكن ملكا للسادة وان وجب فيه الخمس تسهيلا للعباد وامتنانا عليهم وتفريغ لذمتهم وتطهيرا لأموالهم فقبل التخميس لم يكن ملكا للسادة بل باق على ملك مالكه فلو اتلفه انتقل حق الغير إلى ذمّته فيجب التصدق واختاره المحقق الهمداني ( ره ) « 2 » ، ولكن حيث أشرنا سابقا إلى أن الخمس في جميع الاقسام من سنخ واحد في أنه ملك لأرباب الخمس وبعبارة أخرى الحلال المختلط بالحرام يتعلق به الخمس في حاق الواقع سواء كان تاب المالك أو لم يتب أراد اخراج الخمس أو لم يرد فلو تصرف فيه قبل اخراج الخمس واتلفه فهو ضامن للخمس وهذا جار في جميع متعلقات الخمس والزكاة فان حق أصحاب الخمس والزكاة يتعلق بها ملقا فما ذهب اليه المحقق الهمداني ( ره ) غير صحيح .
واما ما أشار اليه الماتن ( قده ) في هذه المسئلة يختص بما إذا كان حق الغير ثابتا في الذمة ابتداء والصور المذكورة في كلام الماتن ( ره ) ستة :
الأولى : ان يكون المقدار معلوما والمالك مجهولا .
الثانية : ان يكون المقدار معلوما والمالك معلوما في عدد محصور .
الثالثة : أن يكون المقدار مجهولا مرددا بين الأقل والأكثر والمالك معلوما بعينه .
هامش
( 1 ) الخمس « ضمن كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري » : ص 541 .
( 2 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 140 .