تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسئلة 29 : لو كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله لا محل للخمس بل حينئذ لو علم ولم يعلم صاحبه حتى في عدد محصور تصدق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي أو دفعه اليه وان علم صاحبه في عدد محصور فالاقول الرجوع إلى القرعة وإذا لم يعلم مقداره وتردد بين الأقل والأكثر اخذ بالأقل ودفعه إلى مالكه لو كان معلوما بعينه ، وان كان مرددا بين المحصور فحكمه كما مر ولو كان مجهولا أو معلوما في غير محصور تصدق به كما مرّ والأحوط حينئذ المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسط بين الأقل والأكثر ، فيعامل معه معامل معلوم المقدار ( 1 ) .
شرح
بالحرام مشكل وما يقال من أن العلم الاجمالي بامتزاج ما في يده بالحرام ينحلّ إلى علم تفصيلي وشك بدوي فيرجع في المشكوك إلى الأصول والقواعد على اطلاقه لا يخلو عن نظركما أوضحناه في الأصول فالأحوط ان لم يكن أقوى هو التصدق بما يحصل معه اليقين بالبراءة والله العالم » « 1 » انتهى . ثم لا يخفى انه لو ثبت عندنا شمول اطلاق النصوص لهذا المورد فهو والا فالمرجع فيه أدلة التصدق فيجب التصدق به . واما القول بوجوب التخميس واخراج الزائد وصرفه في مصرف الخمس أو الصدقة فلا وجه له . ( 1 ) إذا علم أن حق الغير تعلق ولكن لا في عين الأموال بل في عهدته فلا شك ان المورد خارج عن موضوع التخميس اعني المال المختلط بالحرام الصريح في لزوم كونه عينا خارجيا فحينئذ تكون موضوعا لأدلة التصدق نعم لو تصرف في الحرام المختلط بماله قبل التخميس فاتلفه يقع البحث بأنه هل يجب على المالك التخميس أو التصدق ففيه قولان :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 139 .