مسألة 28 : لو علم أن مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره فالظاهر كفاية اخراج الخمس في تحليل المال وتطهيره ( 1 ) ، الّا أنّ الأحوط مع اخراج الخمس المصالحة عن الحرام مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال واجراء حكم مجهول المالك عليه ، وأحوط منه تسليم المقدار المتيقن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه ، ويحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين .
شرح
( 1 ) قد ظهر حكم هذه الصورة في بيان حكم الصورة الأولى وفروعها الثلاثة فيجب فيها الخسم لدخولها تحت اطلاق روايات الباب ومن زعم عدم اطلاق الروايات كما في رواية عمار وابن أبي عمير أو انصراف اطلاقها عن هذه الصورة كساير الروايات اختار التصدق كالمحقق الهمداني ( ره ) فقال : « لو كان مقدار الحرام مجهولا تفصيلا ولكنه يعلم اجمالا بأنه أقل من الخمس أو أكثر فالظاهر كونه بحكم ما لو علم كونه كذلك تفصيلا في كونه خارجا عن مورد الخمس » « 1 » انتهى .
ويرد عليه ان مجرد العلم بان مقدار الحرام أزيد من مقدار الخمس لا يخرجه عن مجهول المقدار الذي هو موضوع التخميس ولهذا لو سئلنا المحقق الهمداني ( ره ) إذا أراد المالك ان يتصدق عن صاحب المال الحرام بأي مقدار يتصدق ؟ هل يكفي ان يتصدق بمقدار خمس المال الذي يعلم زيادة الحرام عنه أو لا ؟ مع أنه لا يعلم مقدار الزيادة هل هو دينار أو أكثر أو أقل ولأجل ذلك لم يقدر المحقق ان يختار شيئا بل احتاط بالقول بالتصدق بما يقطع معه اليقين بالبراءة فإنه ( ره ) قال : « وعلى المختار من وجوب الصدقة فهل يقتصر على القدر المتيقن أو يتصدق بما يتقين منه بالبراءة وجهان قضية الأصل والاقتصار في رفع اليد عما يقتضيه اليه على المتيقن هو الأول ولكن الاعتماد على الأصول والقواعد بعد ان اجمالا بامتزاج ما في يده
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ص 139 .